فك ألغاز وزيرة السياحة التونسية / بقلم حمادي الغربي

ليس لدينا خلاف شخصي مع وزيرة السياحة المستوردة من الخارج و التي لا تجيد الحديث باللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد ، و الحملة القائمة ضدها من شرفاء تونس إنما هي غيرة عن الوطن المغدور به و تحقيقا للحد الأدنى من المناعة حتى لا تصاب تونس الجريحة بفيروس خبيث لا نقدر على استئصاله إن تمكن في جسم تونس الهزيل خاصة و إن كان فيروسا سرطانيا قاتلا يسمى الصهيونية …و المدعوة كربول هي الأداة لنقل هذا المرض الخبيث الى الجسم التونسي العليل . و سلسلة الألغاز التي سنعمل على حلها بداية من اللغز الاكبر و من بعده مجموعة الالغاز بحلقاته المرتبطة به ، فرأس الألغاز و أكبرها هو إسرائيل ،فإذا نجحنا في حل لغزها و اكتشاف سياسة تحركها و معرفة أبجدياتها يسهل علينا معرفة أسرار اللعبة و من ثم فك ألغازها و كسب المعركة في نهاية الجولة . قوة اسرائيل المصطنعة قائمة على جهاز الاستخبارات الموساد و الذي يعتمد على الغدر و القتل و الاغتيالات و جمع المعلومات وزرع خلايا تجسس حول العالم ، و كان لمحمد كربول المدير الأمني لنظام بن علي و الأب الشرعي لوزيرة السياحة أمال كربول كان له الدور الأساسي في تقديم خدماته الجليلة من معلومات و خرائط و تفاصيل تحرك الشهيد أبو جهاد الرجل الثاني بمنظمة التحرير الفلسطينية خاصة و أن مسكنه كان مقابل مسكن الشهيد ساعة تنفيذ عملية الاغتيال و ما صاحبها من دلائل تؤكد تورط النظام البوليسي التونسي في اغتيال أبو جهاد في 16 أفريل سنة 1988 و ذلك باعتراف من منظمة التحرير …و بما أن المخلوع كان جاسوسا للكيان الصهيوني… و كما فوجئت اسرائيل مثل غيرها بقدرة الله و إرادته في أسقاط الهاتك لحرمات الله ، و بقيت اسرائيل عاجزة و مصدومة في خسرانها لافضل جاسوس لها برتبة رئيس دولة شعرت بالخيبة و عدم القدرة على حماية نظامه من السقوط وتم توبيخها من جهات عدة و اتهامها بالتخلي عن أصدقائها عند الشدة …فحانت الفرصة اليوم لإثبات عكس ذلك و تحصلت أمال كربول ابنة المتورط الأساسي في اغتيال الشهيد والدها محمد كربول عمولة عمالة الأب و ذلك بتنصيبها كوزيرة للسياحة مقابل أن تستمر في مهمة ابيها في خدمة اسرائيل ، و ترسل إسرائيل من خلال ذلك رسالة مشفرة لعملائها بتونس بانها وفية لهم و لن تتركهم و الشفرة بمثابة إعادة التشكل و الاتصال بالجهاز لاستلام عمولتهم و الاستمرار في نفس النسق و المهمة . و لذلك تبدي كربول أقصى جهدها لرد الجميل لإسرائيل و تبدع في أدائها الاستعراضي في الدفاع بالسماح للصهاينة القادمين من تل أبيب و بجوازات اسرائيلية من دخول تونس و هي خطوة جريئة و سابقة خطيرة لم يتجرأ بالاقدام عليها كبير الجواسيس بن علي . بشهادة الاتحاد العام التونسي للشغل لما تم اعتماد كربول كوزيرة ، شكك الاتحاد في قدرات و كفاءة الوزيرة و قال أنها مجرد مندوبة سياحية و لا تملك كفاءة عالية لادارة الوزارة كما رأت جامعة السياحة ان تعيين كربول على رأس السياحة التونسية لا يخدم كثيرا القطاع و نصح الاتحاد مهدي جمعة باختيار شخصية أخرى أكثر كفاءة . و رأيي في هذا المجال بعد متابعة كربول خرجت بالاستنتاج التالي و هو أن كربول مديرة في العلاقات العامة و تحسن لفت انتباه المشاهد و هو الزبون المشتري بالاعتماد على مظهرها الخارجي الأنثوي و أنها ليست سياسية و لا تجيدها (اعتراف مسجل) إنما هي متخصصة في التسويق و البيع و هذه المهمة الموكولة لها بشركة – بي آم دوبل في- و هذا الاستنتاج يتطابق مع شهادة الاتحاد العام التونسي للشغل فضلا على أنه بشركتي لدي ثلاثة موظفين ضمن طاقم الشركة يؤدون نفس دور كربول و هن آنسات مسيحيات في التسويق و الدعاية و العلاقات العامة . يعني بلغة أخرى أن كربول تعمل تحت أوامر جهة عليا و ليست بالضرورة ان تكون هذه الجهة رئيس الحكومة لأن هو نفسه لا يملك قراره بيده فهو أيضا معينا من جهة أجنبية و يعمل بتعليمات خارجية و يمكن أن تلاحظوا ذلك في تصريحاته المتضاربة من حين لآخر . هذه الجهة هي عدوة الثورة التونسية و اسرائيل طرف بهذه الجهة لان ثورة الربيع العربي لا تخدم مصالحها مطلقا و تضر بسياستها التوسعية و دوافع وجودها بالمنطقة خاصة و أن الأمر سيتحول لسيادة الشعب الذي سيقرر مصيره و ينزل نصرته للفلسطينيين على أرض الواقع بعيدا عن بيانات الاستنكار و التنديد المهينة . تونس مفجرة الربيع العربي و ملهمة الشعوب الاسلامية و إفشال ثورتها يعتبر انجازا و نجاحا لإطالة عمر الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية …و نجحت ليومنا هذا اسرائيل في اختراق الدولة التونسية و عينت كربول ابنة محمد كربول المتهم باغتيال ابوجهاد و هذا ما سنراه في الحلقة القادمة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: