فلترحلوا يا أيّها الحكّام ( شعر العربي القاسمي )

فلترحلوا يا أيّها الحكّاميخفق نبض الحياة دائما ومجدّدا من غزّة الصّمود، غزّة العزّة والكرامة ويظلّ النَّعام يدسّ رأسه في التّراب دون حراك وبلا أدنى نخوة.

فلترحلوا
يا أيّها الحكّام
يا بائعين أرضكم بلا سلام
و سائقي شعوبكم للذّبح كالأغنام
يا من خذلتم غزّةَ
وأهلها الكرام
يا ويل بغداد الرّشيد
والقدس والجولان
من غدركم يا عصبة اللئام
القدس صارت أورشليم
تلّ الرّبيع … تل أبيب
صلاتنا جريمة وحجّنا حرام!!!
أ أنتم حكّام؟
يا عورة لا تستر
و جيفة لا تقبر
يا هاتكي الأعراض، يا قاتلي الأيتام
إحترفتم التّنديد والشّجب
والرّدح و الإجرام
تداعت علينا الأمم و أنتمُ نيام!!!
لا، بل أنتمُ أيقاظ
بل أنتمُ الغزاة يا طغاة
فلترحلوا عن أرضنا يا أخبث الأورام
النّاس … بنيانهم يناطح السّحاب
و أنتمُ؟؟؟
في الأرض كالجرذان تحفرون
… تفسدون
فولاذكم في ظهر غزّة يدكّ كالحسام
….
أ أنتم حكّام؟
أم أنتم أغنام؟
أم أنتمُ جبلّة بائسة، أصنام
لا تفقه في الدّين والسياسة
في العرض والمقدّسات والأصالة
في الحلال والحرام؟
يا بائعين أمّتي بأبخس الأثمان
يا عابدي الأوثان
يا من نصبتم في ديارنا
خمّارة ومرقصا للميسر
ومعبدا للرّجس و الأنصاب والأزلام
أين الضّمير الحرّ يا أعراب؟
أين الدّين ؟
أين الحب والإيمان ؟
أين هدى القرآن ؟
أين محبّة الأوطان ؟
أم أنتمُ ” مسلمْ بلا إسلام ” !!!
و زمرة للغرب في أوطاننا
تستّرت بأحسن الأسماء والألقاب
لتزرع الدّمار والخراب وتنشر الإرهاب ؟
قد انكشفتم فارحلوا
يا أخبث الأورام
أسد علينا ضارية وفي الوغى أنعام
فلترحلوا عن أرضنا يا أخبث الأورام
******
يا أمّتي، لن يرحلوا
لقد عقلتُ آية في سورة الأنعام (*)
فإنّهم أموات،
لن يسمعوا، لن يرحلوا
فلتخلعيهم عنوة
ولتأخذي الزّمام
يا ليت قومي كلّهم “كتائب القسّام”

العربي القاسمي


(*) إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَ‌ۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُہُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ (سورة الأنعام آية رقم 36)

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: