في استطلاع للرأي مسيحيّو الموصل يؤكّدون: لم نتعرض لمضايقات و لم تحرق أي كنيسة

تشهد مدينة الموصل، كبرى مدن العراق بعد العاصمة بغداد، حياة طبيعية بعد خروج جيش نوري المالكي من المدينة والذي يقدر بـ 130 الف عنصر أمام تقدّم جيش الدولة الاسلامية في العراق و الشام الإسلامية و ثوار العشائر منذ يوم التاسع من جوان الجاري.

حيث قامت قوات الدولة الاسلامية بمعيّة كتائب العشائر بفتح الطرق والأحياء المغلقة منذ اكثر من ثماني سنوات وازالة «السيطرات» الحكومية التي كانت تقطع أوصال المدينة بطريقة متعسفة، وفتح الأسواق والمحلات امام المواطنين اضافة الى عودة الدوام الرسمي لأبرز الدوائر الحكومية.

و كشف استطلاع للرأي قامت به “القدس العربي” استقرار الأوضاع في الموصل بعد انسحاب جيش المالكي منها، حيث قال متساكنو الموصل بأنّ الحياة عادت الى الأسواق في المدينة و أنّهم فرحون بالإستقرار الذي يعيشونه الآن، كما أكّدوا أنّ المدينة تخلّصت من جيش المالكي الذي لا يعرف اي قيمة للإنسان، فقد أهان وأذل أهل المدينة باسلوبه الطائفي، حيث كان تعاملهم مع المواطنين طائفيا مستفزا، يعتمد على القسوة والترهيب والإبتزاز والتحقير في السيطرات».

و من جهة أخرى استنكر أهالي مدينة الموصل من المسيحيين بعض الشائعات التي تدين العشائر المسلمة و قوات الدولة الاسلامية في العراق و الشام و تعاملهم مع المسيحيين و كنائسهم و اكّدوا «ان كل ما نشر عن تدمير الكنائس و الأديرة والتضييق على المسيحيين وقتلهم في الموصل عار من الصحة، و أنّهم يعيشون حياة هادئة و يعاملون باحترام من طرف قوات الدولة الاسلامية و العشائر الذين يسيطرون على المدينة، و لا صحة لإشعال الكنائس، و هي جزء من حملة تشويه ثورة أهالي الموصل».

و افاد بعض النازحين العائدين للموصل أنّ « النازحين لإقليم كردستان يعيشون وضعا مأساويا صعبا بسبب عدم توفر مستلزمات الحياة الأساسية مثل الخيم والماء والكهرباء والطعام ويعود ذلك الى عدم استطاعة حكومة الإقليم السيطرة على الاعداد الكبيرة جدا من العوائل الموصلية التي نزحت للإقليم، و مع تحسن الوضع الأمني في الموصل عادت اغلب هذه العوائل لبيوتها».

هذا و يزداد المشهد العراقي غموضا في كل المحافظات بين تحشيد طائفي غير مسبوق، من قبل المرجعية الدينية في النجف وبين ثوار عشائر العراق المنتفضين في المحافظات الذين اعلنوا الحرب على حكومة المالكي و جيشه

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: