في الإرهاب والخيانة والاستعباط…بقلم الاعلامى محمود مراد

ـ هل من فنون السياسة والصراع على السلطة استدعاء الجيوش للقيام بانقلابات عسكرية أملا من الفاشلين الخاسرين في كل انتخابات في الوصول إلى السلطة .. هل هذه سياسة؟ طبعا لا .. اسمها خيانة للوطن ومرتكبوها خونة، مكانهم السجون على أقل تقدير.

ـ هل التنكيل بالمخالفين من بني وطنك بطرق تنافس محاكم التفتيش ومذابح التتار يدخل تحت إطار الصراع على السلطة؟؟!! لا طبعا .. اسمها أيضا خيانة عظمى وأصحابها مكانهم المشانق أو السجون قولا واحدا.

ـ هل ترويع الآمنين والتفجيرات العشوائية في تجمعات المدنيين أو العسكريين من شرطة وجيش دون تمييز واستهداف مرافق الدولة كالسكة الحديد والأنفاق والكباري والمشافي اسمها سياسة؟؟!! أبدا والله .. اسمها إجرام وخيانة ومرتكبوها مكانهم كسابقيهم، المشنقة أو السجون.

المشكلة أن الحالتين الأولى والثانية أنا وأنت والقاصي والداني نعلم يقينا من الفاعل، ورغم ذلك يتوارى بعضنا وراء كلام خايب من عينة: صراع على السلطة وهي دي السياسة .. والله ما بقيناش شايفين الصح فين والغلط فين (البعيد أعمى) .. ألخ. أو يردد كالببغاء دون أن يدري الفارق بين الألف وعود البرسيم: لعن الله ساس يسوس سياسة!! وآخرون لم يكتفوا باللف والدوران لافتقارهم الشجاعة الكافية لكي يقولوا للقاتل: يا قاتل، أو للخائن: يا خائن .. لا .. لقد ضربوا أروع الأمثلة في الخسة والدناءة عندما وقعت تلك الجرائم. أم تراك نسيت عندما كان الناس يدفنون قتلاهم وأنت تحتفي بأغنية “بعد الثورة جالنا رئيس” وتقول وأنت في قمة الانشكاح: يا سلام ياجدع أما الواد باسم يوسف دا دمه خفيف بشكل .. بيقولك السيسي نفخ الإخوان!!
كأنه نفخهم في عشرتين طاولة!!
أما الحالة الوحيدة التي لا نعرف الجاني فيها يقينا، أجدك وقد حسمت أمرك دون تردد وتبنيت موقفا صارما كالسيف البتار (ما شاء الله) وشرعت في إلقاء التهم ذات اليمين وذات الشمال بناء على روايات أناس وجهات مصداقيتهم “ملعوب في أساسها” مثل عكاشة والغيطي وحرباء الغيط وتامر والإبراشي والداخلية وووو ألخ.

ملاحظة: المستفيد الوحيد من التفجيرات الأخيرة هو السيسي في زيارته لأمريكا. ومرة أخرى أدعوك لمراجعة شهادات بعض ضباط الجيش الجزائري بخصوص مرحلة التسعينيات السوداء لتعرف أن المخابرات هناك كثيرا ما استعانت بفرق من الجيش لارتكاب مذابح أبيدت فيها قرى بأكملها لإلصاق التهمة بالإسلاميين. يعني باختصار هذه الأمور قديييييمة جدا. ومع ذلك لا أستطيع بحال أن أتهم المخابرات أو الشرطة بتدبير هجمات كالتي وقعت أمام وزارة الخارجية أمس لأنه ببساطة سيكون اتهاما ظالما يستند إلى تحليلات وليس إلى معلومات. عموما مافيش داعي نستعجل .. كلها كام سنة ونلاقي واحد عبقري زي ثروت جودة بتاع المخابرات هيقر على كل حاجة!!

ملاحظة ثانية: هناك عشرات الحالات التي تعرض فيها شبان لهتك العرض بل والاغتصاب الكامل داخل السجون. وهناك حالات مماثلة لفتيات ونساء اغتصبن داخل السجون، فهل تلوم من تعرض لتجربة كهذه في نفسه أو في أخته أو زوجته إذا خرج ينتقم ممن فعل ذلك؟ هذا أيضا ليس اتهاما بل تحليل.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: