111021192146eTs9

في الخليل.. حفل خطوبة بلا عروسين

احتفلت عائلتا “الحروب” من جنين و”دبابسة” من الخليل في الضفة الغربية بعقد قران ابنيهما أسامة على الشابة إحسان بحفاوة بالغة لكن من دون حضور العروسين كونهما أسيران في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 [ads2]

ولم تمنع حُلكة سجون الاحتلال ولا آلام قيود سجانيها الأسير الحروب من التقدم لخطبة الأسيرة إحسان رغم انعدام فرص التقائهما.

 

وجرت خطبة الأسيرين في ظروف غير عادية، وعلى شاكلة مغايرة للأعراف والتقاليد المعمول بها لدى العائلات الفلسطينية خارج حياة السجون.

 [ads2]

لكن بحكم الواقع الذي يعيشه الأسيران، لاقت الفكرة استحسان عائلتيهما ولبتا مطلبهما وباشرتا بالتحضير لإتمام مراسم خطبة حقيقية للأسيرين المغيبين في السجون.

 

ومهدت الخطوة لكتابة حكاية فلسطينية جديدة لأسير وأسيرة يتخذان من سجنهما فرصة للتخطيط لتكوين أسرة خارج السجون.

 [ads2]

ورغم اعتقال الاحتلال للأسيرة إحسان من بلدة نوبا غرب الخليل وآلام إبعادها عن أهلها وذويها منذ ما يقرب من أربعة شهور، تبدو حالة من الفرح والابتهاج على أجواء العائلة بعد خطبة إحسان للأسير أسامة الحروب من محافظة جنين شمال الضفة الغربية.

 

وتقول شقيقتها أم محمد لمراسلنا إن الأسير أسامة لم يعرف إحسان من قبل، ولكنه قرر الارتباط بها إثر تواصله مع عدد من الأسيرات المعتقلات في السجون، وأرسل عددا من الأسرى المحررين إلى منزل العائلة لخطبتها في البداية، قبل أن تحضر عائلته للخطبة رسميا.

 

وتضيف “اعتمدنا ذات الأسلوب المعتمد في حالات الخطبة بالسؤال عن الأسير وعائلته وبالفعل قررت العائلة أن تدعم القضية”، مشيرة إلى أنه يجري الإعداد للخطبة رسميا عبر توكيلات من الأسيرين للمحامين لإتمام ذلك خلال أيام.

 [ads2]

وتلفت إلى أن هناك تواصلا فعليا بين شقيقتها الأسيرة إحسان وخطيبها أسامة عبر الرسائل المكتوبة وعن طريق المحامين، مشيرة إلى أن هناك تواصلا يوميا ما بين العائلة والأسير أيضا، ويجري الإعداد لإتمام مراسم الخطبة على قدم وساق.

 

وبالنسبة إلى شقيقة الأسيرة كما لعائلتها فإن خطبة أسامة وإحسان وهما قيد الاعتقال رسالة موجهة للاحتلال بأن هناك أملا كبيرا على تحدي عتمة السجون وظلمها وقضبانها وإصرارا على الحياة، وهو حق شرعي لكلّ فلسطيني يعيش على أرضه.

 [ads2]

وتبين بأن هناك مشاعر من الفرحة والابتهاج لدى العائلة، لكن هذه الفرحة لها طعم آخر، خاصة وأن العروسين معتقلين في سجون الاحتلال ولا يوجد بينهما تواصل مادي ولا يتمكنان من رؤية بعضهما كما حال الخاطبين في الخارج.

 

لكن الشقيقة ترى في الوقت ذاته أن هذه المناسبة أدخلت حالة من الفرح والابتهاج على الأسيرين، وأضافت لهما شيئا يتشبّثان به لمواصلة الحياة رغم ألمها وبؤسها في السّجون، معربة عن أملها بانتهاء اعتقال الاثنين، والتئام شملهما قريبا.

 

وتبقي للأسير أسامة في الاعتقال نحو ثلاثة أعوام، فيما لا تزال الأسيرة إحسان موقوفة ولم يصدر بحقها أي حكم حتى اللحظة، ولديها وقف تنفيذ لاعتقال سابق قضت خلاله عامان كاملان في الاعتقال.

 [ads2]

ويشار إلى أن الأسيرة إحسان كانت ظهرت في اعتقالها السابق بفيديو صوره جنود الاحتلال، ويظهر خلاله أحد الجنود الإسرائيليين الذي يرقص إلى جوارها وهي مكبلة اليدين ومعصوبة العينين.

 

وأثار الأمر في حينه حفيظة العائلة التي رفعت دعاوى قضائية على جيش الاحتلال، باعتباره يمس مشاعر الفلسطينيين، واستقواء من جيش الاحتلال على فتاة معتقلة.

 [ads2]

ليست الأولى

 

ويرى الناطق باسم (شبكة أنين القيد) الإعلامية منتصر نصار أن خطبة إحسان وأسامة إشارة فلسطينية على تحدي السجون الإسرائيلية، باعتبار أن الفلسطينيين أصحاب حق وأن اعتقالهم غير قانوني.

 

وقال نصار “هذه رسالة إن الفلسطينيين يملكون القدرة على تحدي السجن والتخطيط للمستقبل، وتأكيد أن السجن لا يحبط عزيمة المناضلين أو يضعف أملهم بالحياة على أرضهم”.

 [ads2]

ويشير إلى أن هذه الحالة من الارتباط بين أسير وأسيرة داخل السجون ليست الأولى، فقد سبقها اقتران الأسيران أحلام ونزار التميمي المحرران بصفقة (وفاء الأحرار)، والأسيران حسن سلامة وغفران زامل اللذان ينتظران انفكاك عقدة اعتقال حسن بصفقة قريبة.

 

ويبين نصار بأن عشرات الأسرى المحررين والمحررات ارتبطوا بعد تحررهم من سجون الاحتلال، وبعد أن كان السجن فرصة لتعارفهما والتقائهما ليكونا أسرة ويستمرا في حياتهما ويواصلان حمل مبادئهما النضالية.

 [ads2]

وتبقى عائلتا الأسيرين أسامة وإحسان يتطلعان لتحررهما قريبا ليكونا معا عائلة بعيدا عن سجون الاحتلال وظلمتها.

المصدر اخبار فلسطين

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: