30_03_16_05_24_-785502464

في الذكرى الاربعين ليوم الارض الفلسطيني: الوحدة الوطنية الطريق الوحيد لتحرير الارض بقلم صالح العقيدي

في الذكرى الاربعين ليوم الارض الفلسطيني:

الوحدة الوطنية الطريق الوحيد لتحرير الارض

تمر علينا الذكرى 40 ليوم الأرض الفلسطيني الذي تعود أحداثه الى 30/03/1976 عندما قررت الحكومة الصهيونية مصادرة 21 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين في قريتي عرابة وسخنين في منطقة الجليل الأعلى والتي سبقها قرار حظر التجوال، ولم تهتم الجماهير العربية لهذا القرار مما دفعها الى القيام بانتفاضة شعبية ادت الى استشهاد ستة فلسطينيين وجرح واعتقال المئات مما أدى بحكومة اسحاق رابين إلى التراجع عن قرار المصادرة.

ان هذا القرار ليس الوحيد والأخير خاصة مع استمرار سياسة التهويد والتشريد والاستيطان بحق الشعب الفلسطيني، فقد اصدر مركز الإحصاء الفلسطيني اليوم  بيانا بهذه المناسبة قال فيه ان الجانب الصهيوني يستغل  85% من مساحة فلسطين التاريخية، وأوضح المركز ان الكيان صادق عام 2015 على بناء اكثر من 12600  وحدة استيطانية في القدس الشرقية مع جرف 546 دونما من اراضي الفلسطينيين في  تجمعي العيسوية ومخيم شعفاط لإقامة حديقة قومية لليهود ومكب للنفايات.

ان هذه الانتهاكات ومصادرة الاراضي بغير وجه حق لن تزيد الشعب الفلسطيني الا تمسكاً بارضه وارض اجداده، في حين ان حكومتي الضفة والقطاع لا يهمهما الا مصالحهما وتمسك كل منها بالسلطة وإحداهما بالمفاوضات؛ فمن جهة نجد أن المفاوضات لن تعطي للشعب الفلسطيني شيئاً ايجابياً سوى نهب الأراضي وبناء المستوطنات وطرد أصحابها، وعلى الضفة الأخرى نجد اخرين يريدون تارة مقاومة وتارة أخرى هدنة مطبقين سياسة الكر والفر او استراحة المحارب.

وينضاف إلى كل هذه التناقضات الايديولوجية الانقسام الداخلي والاقتتال الداخلي او صراع الاخوة كما يسميه البعض منذ انقلاب حكومة حماس على السلطة في غزة عام 2007، فالكل يريد السيطرة على حساب الاخر بالرغم من ان مساحة الارض التي يتقاتلون على حكمها لا تتجاوز 15% من مساحة فلسطين التاريخية، كما أن فشل الوحدة الوطنية بين الحكومتين برعاية قطر ودول الخليج زاد تفاقم سوء الوضع  واستغلال الصهاينة لتلك الظروف بشن حروب عدة على غزة وانهائها بهدنة تحت ما يسمى الانتصار المزعوم على حساب الشعب الفلسطيني واحتكارهم المقاومة وهم ليسوا الا انتهازيون وسلطويون كغيرهم.

فعلى الحكومتين في الضفة والقطاع وباقي الفصائل والاحزاب الفلسطينية ان تتوحد بالفعل على الأرض وان توجه أسلحتها الى الصهاينة بدلا من توجيهها الى صدورهم وتبادل الاتهامات وتحميل الاخر سبب فشل المفاوضات وفشل اعمال المقاومة، فتوحدوا وحافظوا على بقية البلاد او استريحوا كي لاتضيع البقية، فإما أن تكونوا بقدر الإرث التاريخي والبطولي لفلسطين وإما أن تغادروا.

 

بقلم صالح العقيدي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: