“في الذكرى الخامسة لاندلاع الثورة : ماذا نحتاج ؟ ” … بقلم الناشط السياسي شهيد بالحاج

“في الذكرى الخامسة لاندلاع الثورة : ماذا نحتاج ؟ ” … بقلم الناشط السياسي شهيد بالحاج

في الذكرى الخامسة لاندلاع الانتفاضة في تونس ماذا نحتاج؟

-يحتاج الثائرون و الثائرات الى وقفة يكون فيها التفكير عميقا بل مستنيرا لماذا تاهت و ضاعت الثورة من أيديهم و لماذا كلّما حاولوا استعادتها الاّ و تعقدت الامور في وجوههم مما أدى الى انفراط عقدهم و تشتتهم و تخلي البعض منهم عن القضية بدافع اليأس و الأنانية لانهم لم يكونوا على قلب رجل واحد و لم يحملوا مشروعا سياسيا واحد و واضح المعالم و لأنهم وثقوا بأعداء الثورة سواء ممن كان ضدّ بن علي (بعض ما كان يسمى معارضة) أو ببقايا بن علي فاستأمنوهم على مسار هم بالأساس ضدهم خاصة سنة 2011 يوم سمحوا لحكومة بالباجي بالاشراف على البلاد..لكن يبقى التدارك ممكن متى توضحت الرؤية و صفت النيّة و السرير و اجتهد أصحابها.

-تحتاج النخبة في تونس الى وفقة مهمّة لتدرس فيها التاريخ و الواقع و تدرك أنّها ان واصلت في نفس المسار و لم تتصالح مع شعبها و لم تتبنى قضاياه فانّ الآتي سيكون مريرا بالنسبة لها لأنّه في المستقبل-بعد هذا أو قرب- سيلفضها الناس مع النظام سواء بسواء و لن تنجو من المصير السياسي الذي لاقه نظام بن علي خاصة في 2011 و حينها ستجد نفسها منعزلة و منبوذة و ستفقد ما لديه من تأثير و لو قليل على الناس و هي فعلا بدأت تفقده و نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة أكبر دليل..

-يحتاج الاسلاميون الى وقفات بدل الوقفة الواحدة..أين المشروع الاسلامي؟؟ أين الثوابت التي تشترك فيها تقريبا معظم التيارات؟؟ أين الحق؟؟ أين الدعوة في تونس؟؟ و أين أين؟؟ يحتاج الاسلاميون الى حسم الأمور سريعا حتى لا يجدوا أنفسهم متجاوزين من قبل الناس..يحتاجون للحسم في مسار حركة النهضة التنازلي الانبطاحي الذي صار مغتربا للأسف ربما أكثر من العلمانيين تم معه التنازل على أقل الاحكام الشرعية بداهة لدى المسلم البسيط و قبلوا معه التحالف مع أعداء الاسلام صاروا معها حركة توصف بالاسلامية و لكن دون اسلام باستثناء لحية خفيفة لبعض قيادييها و خمار لبعض نسائها و كلمة “شيخ” لمرشدها الأعلى” الذي حطّم آمال ثائرين و آمال اسلاميين ضحوا من أجل مشروعهم بالغالي و النفيس..يحتاج الاسلاميون للحسم و نهائيا في مواضيع دفعها اعداؤهم للظهور و اشغلوهم بها و استعملوا شقا منهم سهل التوظيف و الاختراق للوقوع في حبالها التي انتهت ببعضهم و هم يمارسون العنف و لصالح أعداء الثورة و الأمة فمواضيع من كافر و من مسلم؟؟ و الخلافات الفقهية التاريخية التي عفا عنها الزمن و ليست مشكلة مطروحة نحتاج الى تجاوزها فورا…

الاسلاميون لا هوية سياسية و لا فكرية لهم ان تخلوا عن الاسلام و لا مشروع لهم و لا نجاح ان ظلوا يعيشون في خلافات علم الكلام و في امور العبادات و في تكفير الناس بل هم موضوع تجاوز و نفور حينها من الناس..

أمامنا طريق واحد فكري اسلامي ثوري-مشروع اسلامي ثوري و الا سنشاهد التاريخ و الأحداث تتجاوز الجميع في تونس..

قال تعالى ” و ان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثمّ لا يكونوا أمثالكم”

بقلم شهيد بالحاج – ناشط سياسي في صفوف حزب التحرير –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: