في الردّ على بيان وزارة الداخلية "المهزلة"حول استخدام التعذيب( بقلم ليليا التونسي)

و الله ما يسعنا و نحن نقرأ ما ورد في البيان الصادر عن وزارة الداخلية خلال الندوة الصحفية التي نظمتها جمعية “مرصد الحقوق و الحريات” حول شبهة استخدام التعذيب من قبل أعوان الأمن ،ما يسعنا إلا أن نضرب يدا بيد و نقول :بيان نوفمبري حالت بنفسجيته و تفسخت بتقادم الزمن و تتالي العَفَنْ

و أجدني مضطرّة إلى هزهزة معالي وزير حقوق الانسان و العدالة الانتقالية زاعقة في أذنه:هااااي حضرة الوزير أفق قبل أن تجد نفسك في إحدى الزنزانات العفنة مضرّجا منكّلا بك و انت مازلت تهذي و تقول :”سنحقق في شبهة استخدام التعذيب و س…و س..”
لكن دعنا من هؤلاء فلا حياة لمن تنادي و لنتولّ الردّ على ما جاء في البيان نقطة نقطة :

أولا :حوّل البيان الجلاّد ضحية بقدرة قادر و صارت أجهزة الداخلية الوديعة جدا “مستهدفة بحملة ممنهجة “…ممّن؟…من ضحاياها الذين خرجوا -الأحياء و الميتين على السواء- و آثار تعذيب شرس على أجسادهم و قهر ممضّ يشرخ كرامتهم و كرامة أهاليهم …فمن الضحية؟و من الجلاد؟ اللهم إن كانت آثار التعذيب هذه سببها حشرات أو قوارض شرسة تعشش في دهاليز مراكز التحقيق و لا علم لكم بها؟؟؟؟

ثانيا : لم نر مطلقا أعوان الأمن قد قضوا على الجريمة التي استفحلت و لا على “الإرهاب “المشبوه أصلا حتى تتّهم الأوساط الحقوقية و غيرها أنها ألهته عن مهامّه ؟ اللهم إن كانت أقدس مهامّه الاستمتاع بالعبث بأجساد الضحايا و رسم لوحات من العقد و العاهات النفسية التي تعاني منها فئة من المحققين شفاها الله …و لا نعمّم طبعا فشرفاء الأمن كثر و الشعب يحفظ لهم نأيهم بأنفسهم عن هذا المستنقع الآسن و سيكرمهم يوما نراه قريبا ان شاء الله و يراه المرضى بعيدا سفه الله أحلامهم.

ثالثا:تعلن الداخلية في البيان “التزامها بحقوق الانسان و المبادئ القانونية ” ونقول طبعا و هذا مشهود لك به منذ زمن المخلوع و ليس أدلّ على أنه كبيركم الذي علّمكم هذا أنكم تجبرون ضحاياكم بعد الثورة على الهتاف بحياته تحت التعذيب و كأن ذلك طقس مقدس لديكم… يا للعار بالأمس القريب خرجتم علينا تتباكون في الشوارع و تتوسلون العفو من الشعب و تتبرؤون من جرائم بن علي:فاحذروا صولة الكريم

رابعا :ما نظن المُوقِّع على هذا البيان إلا متغافلا أو غافلا عمّا يدور في كواليس الوزارة في خضمّ متابعاته لمسلسل سوري شيق عن جهاد النكاح الذي كدّس العفن في طبلات آذاننا و هتك سمعة التونسيات اللائي صرن محلّ تحرّشات أينما حللن :ألم يرم وزير”نظيف”في دولتهن فئة كبيرة من نسائها بالعهر؟؟؟

خامسا :أهمس لكم و بكل لطف أن تغيّروا كلمات وردت في البيان من قبيل شبهة و مزاعم و جزافا …أولا لأنها تآكلت منذ 60سنة… و ثانيا لأنها تنتمي لقاموس “فضّ”لا يتماشى و رقيّ بل و رهافة حسّ كل عون أمن لم يتعلم من شرف مهنته سوى اللكم و الصفع و الركل و صعقات الكهرباء و العبث بالأعضاء الحساسة و الاغتصاب و…

سادسا:أوقفوا من فضلكم إن كان لكم بقية من فضل أكذوبة”التحقيق” في شبهة التعذيب فما أكثر التحقيقات التي فتحتموها و لم تغلقوا ملفا واحدا منها

سابعا:الشعب سيشكركم جزيل الشكر لأنكم تقبلتم الشكاوى و برحابة صدر غير غريبة عنكم
ثامنا :سألغي هذه النقطة لأن المورّطين في التعذيب مازالوا يعيشون في أجواء حلمهم البنفسجيّ
و ما زالوا “أبناء السابع” و لو أنهم عادوا أبناء الشعب لاحتواهم و غفر لهم و لما فرّ ذات يوم ليحمي كنوزه و أسرته و يتركهم أيتاما يتباكون حنان أب غير شرعيّ ..
و إلى أن يفصل الله بينكم و بين شعبكم بالحق أنصحكم باحترام هذا الشعب و هذا الوطن و الوفاء له و حده … فَمِنْ عرقه تأكلون و مِنْ خيراته تغرفون و لَمْ يعمل “بوكم” الحنين يوما في الحضائر و لا المصانع و لا الحقول لإعالة آلاف مؤلفة من رجالكم
مع فائق تحياتي لشرفاء الأمن حقا
الأستاذة ليليا التونسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: