في بيان لها كتلة الوعي الجامعية: ” سجن المخترع حاتم القرمازي..تفريط من الدولة في ثرواتها البشرية كما فرطت في ثرواتها الطبيعية”

في بيان لها كتلة الوعي الجامعية: ” سجن المخترع حاتم القرمازي..تفريط من الدولة في ثرواتها البشرية كما فرطت في ثرواتها الطبيعية”

أصدرت كتلة الوعي الجامعية بيانا صحفيا استنكارا لإدانة مخترع الصاروخ حاتم القرمازي قانونيا
بتاريخ 30 سبتمبر 2015 مفاده ما يلي :

بسم الله الرحمان الرحيم
صنع حاتم القرمازي صاروخا تقليديا يبلغ طوله 1.5 متر ويصل مداه إلى 5 كم أطلق عليه اسم “تونس حرة” ولكن تونس ليست حرة، فبعد أن عرض هذا المخترع أصيل مدينة القصرين اختراعه على الفايسبوك قامت قوات الأمن باعتقاله ولا ندري أي تهمة ستوجه له بعد أن تلقى في عهد بن علي تهمة “المجاوزة في التفكير”. ليس حاتم القرمازي الأول الذي يكشف أن هذه الأنظمة الحالية هي مقبرة الإرادة و النجاح فقد صارت قصص المخترعين و الناجحين نعددها و نرويها و نكشف بها عبثية هذه الحكومات و نتحسر بها على الأدمغة الضائعة التائهة المهاجرة، فالدولة تفرط في الثروات البشرية كما تفرط في الثروات الطبيعية.

إن قضية حاتم القرمازي انقلبت فضيحة على الحكومة و على السياسات المتخلفة و كانت رمزية القصة التي حصلت مع مخترعنا الطامح أبرزت أن هؤلاء المتحكمين في أوضاعنا و أحوالنا هم أعداء النجاح و أعداء الطموح و أعداء الإبداع و هم يخشون كل إنجاز يتفلت من بين ثنايا عجزهم و فشلهم لأنه يقيم عليهم الحجة واضحة مبينة بأن هذه الأمة تملك من الطاقات و الأدمغة ما يجعلها تتربع على عرش التقدم التكنولوجي و التطور العلمي و لكنهم يستثمرون في الفشل و يؤبدونه فهو سر وجودهم و سبب بقائهم.

كان الأولى بالحكومة أن تتدخل و تحتضن حاتم القرمازي في مختبر لصناعة الأسلحة تشرف عليه وزارة الدفاع داخل ثكنة القصرين تجمع فيه كل الموهوبين و المهتمين بهذا المجال و تحيط الجندي السابق في الجيش التونسي بالإمكانيات و المساعدات اللازمة و تقدم له الخبراء و الأكاديميين ليمنهجوا طريقته في صناعة هذا الصاروخ حتى يصبح مادة أشغال تطبيقية للسنة الأولى في الأكاديمية العسكرية و يواصل حاتم و غيره من المخترعين تطوير اختراعاتهم داخل مختبرات مجهزة حسب الحاجة و الدولة تحتضن و تشرف و تتبنى. و لكن هذه الحكومة تفقد الحد الأدنى من الإرادة و الحد الأدنى من الإبداع السياسي حتى تواكب هذه الاختراعات و الإبداعات.

لَعَمْرُكَ ما ضاقت أرض بأهلها و لكن أحلام الرجال تضيق.
“(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون “)

كتلة الوعي الجامعية
تونس 2015-09-30

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: