.في ذكرى استشهاد خطاب( كتبه ..”محمود الميناوي” )

ذات يوم استمع شاب عربي لنشرة اخبار المساء عندما كانت روسيا تقتحم البيوت في الشيشان ، عندما كانت الجيوش السوفياتية الحمراء تعدم المسلمين جماعات و فرادى في القوقاز و اقاليم شمال غرب آسيا ، اسرف الشيوعيون في القتل و الاغتصابات فقط لان اهل الارض طالبوا باستقلالهم مما جعل بعض الشباب في تلك المناطق يثورون على الظلم و الاضطهاد تقودهم عقيدة الجهاد كما هو الحال عندما يظلم المسلم فتنفجر فيه هاته العقيدة الدفينة .
شاهد هذا الشاب نشرات الاخبار فامتلأ رغبة في الذهاب لهناك ، فقط لنصرة اهله . حمل حقيبته و قصد ديار الاسلام المنتهك من قبل الجيش الاحمر وهو نكرة بين الناس و لا يملك سوى ثمن بندقية . وصل للديار هناك و بدأ المشوار ، كون جماعة من رفاق السلاح تتكون من 16 شاب و انطلق في مواجهة الروس و لم يتناصف عامه الاول في الشيشان حتى اصبح معروفا اكثر من ستالين في تلك الاقاليم ، اكمل مشواره مع رفاقه في نصرة المسلمين و مقاومة الشيوعيين مما جعل روسيا تدفع ملايين مقابل من يدل على مكانه ، ارهقها و مجموعته الصغيرة في وقائع عدة ، لعل اشهرها واقعة الملعب او واقعة صقر الشيشان حيث تمكن مع 40 شاب من اسر ما يزيد عن 150 جندي روسي شيوعي .
حلق هذا الشاب عاليا في سماء الحرية مسطرا ملاحم لم يفعلها شاب في مثل عمره مرهقا اكبر دولة في تلك الفترة بكل ترسانتها العسكرية مما جعلها تعلم انها لن تتمكن منه عسكريا فاشترت احد الخونة ليسممه وتم لها ذلك …
نال الفتى ما طلب بعد ان كتب اسمه باحرف من ذهب في قائمة رجال الامة ..مات بين يدي رفيق سلاحه و شقيقه في الدين شامل باسييف الذي سيثأر له من بعد … استشهد من لقبه الصحافيون العرب و صدام حسين بصقر الشيشان استشهد “الخطاب ” الذي وصفه حمدي قنديل بصاحب الظفائر ، استشهد ليولد من بعده حسب الاحصائيات الاخيرة مليون طفل شيشاني يحملون اسم خطاب …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: