في ذكرى صفقة "وفاء الأحرار"..

في أكتوبر وديسمبر 2011 تمت مرحلتا صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الصهيوني، أفرج بموجبها عن 1027 أسير وأسيرة، مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الذي كان على مدار 5 سنوات بيد المقاومة الفلسطينية في غزة.

أولا: تسلسل تاريخي للصفقة:

– في يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 أكدت كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاحتلال أنهما توصلتا إلى صفقة لتبادل الأسرى على أن يتم تنفيذها خلال أيام.

– ووصف رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الصفقة التي تتضمن إطلاق الجندي الأسير جلعاد شاليط بأنها “قرار صعب”. بينما وصفها الناطق باسم كتائب القسام الجناح المسلح لحماس أبو عبيدة بأنها “إنجاز تاريخي للمقاومة الفلسطينية”، كما أنها “انتصار للشعب الفلسطيني على الاحتلال الإسرائيلي” مؤكدا أن الاتفاق تم وفق الشروط التي كانت تطالب بها المقاومة.

– وفي رسالة وجهها يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول إلى عائلات صهيونية قتل أبناؤها في عمليات نفذها أسرى، وصف نتنياهو قرار الإفراج عن أسرى فلسطينيين من أجل إعادة شاليط بأنه “من أصعب القرارات التي اتخذها”.

– وفي نفس اليوم أقرت الحكومة الصهيونية الصفقة، بعد أن صوّت لصالحها 26 وزيرا مقابل ثلاثة من كبار الوزراء بالحكومة، ومن بينهم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

– كما قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن الكيان الصهيوني سيفرج عن 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير ضمن صفقة تبادل تمت برعاية مصرية.

وأضاف مشعل في مؤتمر صحفي بدمشق أنه سيكون من بين الأسرى المفرج عنهم 315 أسيرا محكوما عليهم بأحكام مؤبدة، وأن الصفقة التي وصفها بأنها إنجاز وطني ستشمل 27 أسيرة فلسطينية.

وقال أيضا إن عملية الإفراج ستتم على مرحلتين، الأولى ستضم الإفراج عن 450 أسيراً إضافة إلى 27 أسيرة في سجون الاحتلال خلال أسبوع، والثانية بعد شهرين من تنفيذ المرحلة الأولى وتضم 550 أسيراً.

– وفي اليوم التالي وصل إلى القاهرة وفد من حماس برئاسة مشعل لبحث آليات تنفيذ الصفقة.

– يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول اكتملت إجراءات الاحتلال بنقل نحو 430 سجينا فلسطينيا من 16 سجنا بالحافلات تحت حراسة مشددة إلى سجني “هشارون” و”كتسيعوت” أمس الأحد استعدادا للإفراج عنهم. وإثر ذلك سمحت مصلحة السجون الإسرائيلية للصليب الأحمر الدولي بالتعرف إلى الأسرى وإجراء فحوص طبية لهم والتأكد من مطابقة هوياتهم مع القوائم الموجودة لهم، كما تأكد مندوبون من السفارة المصرية في تل أبيب من مطابقة الأسماء التي سيفرج عنها مع اللائحة الموجودة لديهم.

– في نفس اليوم ردت محكمة الصلح الصهيونيةبمدينة بتاح تكفا طلبًا لتأخير موعد الإفراج عن ثلاثة أسرى فلسطينيين حكم عليهم بالسجن ستة مؤبدات بعد إدانتهم بقتل ثلاثة إسرائيليين بمنطقة غوش عتصيون قبل ست سنوات.

– في ساعة مبكرة من صباح الاثنين 18 أكتوبر/ تشرين الأول بدأ الكيان نقل الأسرى في حافلات إلى مناطق الإفراج عنهم، حيث غادرت سجن كتسيعوت إلى معبر كرم أبو سالم على الحدود مع مصر حافلات تضم 334 أسيرا فلسطينيا إلى غزة، وهؤلاء هم 131 أسيرا من غزة، و167 مبعدا من الضفة إلى غزة و40 مبعدا إلى خارج الأراضي المحتلة، ومن ضمن هؤلاء كانت هناك أسيرتان واحدة ستبعد إلى غزة والأخرى إلى الأردن.

– كما تحركت حافلات أخرى باتجاه معبر بيتونيا قرب رام الله تضم بقية الأسرى منهم 110 فلسطينيين من الضفة والقدس إضافة إلى خمسة من فلسطينيي 48 فضلا عن 25 أسيرة فلسطينية. ونقل أسير من الجولان إلى مخفر للشرطة قرب بقعاتا في الهضبة المحتلة.

– بعد انتظار لم يدم طويلا، سلمت كتائب القسام الجندي الأسير لديها إلى السلطات المصرية، لتنطلق عملية تطبيق الصفقة التي تمثلت بعبور الحافلات من معبر كرم أبو سالم للجانب المصري من الحدود، ووصول بقية الحافلات إلى معبر بيتونيا.

– بعد أن تأكد تسليم شاليط وأجريت له الفحوص الطبية اللازمة من قبل أطباء صهاينة، أجرى التلفزيون المصري مقابلة قصيرة مع شاليط ظهر فيها بوضع صحي جيد.

– إثر ذلك، وفي وقت متزامن تم تسليم الجندي للكيان عبر معبر كرم أبو سالم، بينما تمت عملية عودة المفرج عنهم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح حيث كان في وداعهم مسؤولون من حماس قدموا من دمشق، بينما تعثرت عملية دخول الحافلات من معبر بيتونيا وتم تحويل وجهتها ليسلم الأسرى المفرج عنهم إلى مبنى المقاطعة في رام الله.

– في قطاع غزة، كان كبار رجالات الحكومة هناك بمن فيهم رئيسها إسماعيل هنية في استقبال حافل للمفرج عنهم، أما في رام الله فقد زار المفرج عنهم ضريح رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات قبل أن يستقبلهم رئيس السلطة محمود عباس.

– من ناحية ثانية انتقل شاليط بطائرة عسكرية إلى قاعدة تل نوف قرب تل أبيب حيث كان في استقباله كبار المسؤولين على رأسهم رئيس الحكومة الذي قدمه لوالديه اللذين كانا في انتظاره، بينما ألقى نتنياهو كلمة تحدث فيها عن ظروف إتمام الصفقة، في حين نقل شاليط إلى مكان سكنه مع والديه.

– من مطار العريش الذي انتقل إليه 40 أسيرا تقرر إبعادهم خارج الأراضي المحتلة، تحركت قافلة باتجاه مطار القاهرة تضم هؤلاء مع وفد برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس والقياديين بالحركة عزت الرشق وصالح العاروري.

– من مطار القاهرة، وحيث كان رئيس المكتب السياسي لحماس هناك، استعدت ثلاث طائرات قطرية وتركية وسورية لنقل المبعدين إلى هذه الدول التي وافقت على استقبالهم. وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن 15 من هؤلاء سيتوجهون إلى قطر ومثلهم إلى تركيا وعشرة آخرين إلى سوريا.

في 15/12 /2011/ نشرت مصلحة السجون الصهيونية قائمة بأسماء 550 أسيرا فلسطينيا ،للإفراج عنهم المقبل ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل برعاية مصرية.

في 18 /12/2011 أطلقت مصلحة السجون الصهيونية 550 أسيرا فلسطينيا تم نقل عددا منهم إلى الضفة المحتلة، والعدد الأخر إلى قطاع غزة.

وهكذا أقفل بنجاح ملف تنفيذ صفقة الأسرى بين الكيان الصهيوني وحماس برعاية مصر.

ثانيا/ الصفقة في أرقام:

– تضمنت المرحلة الاولى إطلاق الأسرى على النحو التالي:

*عودة 111 أسيرًا إلى منازلهم في الضفة (ومن هؤلاء 45 أسيرا من القدس).
*عودة 130 أسيرًا إلى منازلهم في غزة.

*الإفراج عن 127 أسيرًا من الضفة وإبعادهم إلى غزة لمدة طويلة (غير محددة).

*الإفراج عن 18 أسيرًا من الضفة مع إبعادهم إلى غزة لمدة عام.

*الإفراج عن 18 أسيرًا من الضفة مع إبعادهم إلى غزة لمدة ثلاثة أعوام.

*الإفراج عن أربعين أسيرًا من الضفة وإبعادهم للخارج بدون تحديد للمدة.

*الإفراج عن خمسة أسرى من فلسطينيي 48.

*الإفراج عن أسير واحد من الجولان.

* الإفراج عن 27 أسيرة، مع إبعاد أحلام التميمي إلى الأردن وآمنة منى إلى غزة (رفضت دخول القطاع وتم تسفيرها إلى تركيا).

* غالبية الأسرى الذين أطلق سراحهم هم من أصحاب المحكوميات العالية، ومعظمهم حصلوا على أحكام بالسجن المؤبد لعدة مرات، فيما بلغ أقل حكم للمحررين من الرجال 15 عاما.

*صفقة تبادل الأسرى الأخيرة هي أول صفقة تبادل من بين 38 أخرى مع الاحتلال الإسرائيلي تضم أسرى من مدينة القدس المحتلة.

*قالت حركة حماس إنَّ نسبة المؤبدات المفرج عنهم في الصفقة إلى عدد المؤبدات المعتقلين في السجون الإسرائيلية يعادل 37%.

*أفرج خلال الصفقة عن أقدم وأعقد الأسرى الذين كان يرفض الكيان الإسرائيلي الإفراج عنهم، من بينهم يحيى السنوار وروحي مشتهى (من غزة)، ونائل وفخري البرغوثي (من الضفة).

– وتضمنت المرحلة الثانية من الصفقة الإفراج عن 550 أسيرًا، ليصل عدد الأسرى المفرج عنهم 1027 أسير وأسيرة.

*أفرج عن 509 أسرى إلى الضفة الغربية ونقل 41 أخرين إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم الواقع جنوب شرق قطاع غزة، فيما نقل أسيران أردنيان إلى جسر الملك حسين “اللنبي” غرب الأردن، وأسيرين أخرين من القدس المحتلة.

*نحو 400 من أسرى المرحلة الثانية قضوا ثلثي فترات محكومياتهم على الأقل. ولم يفرج فيها عن أي أسير من حركة حماس.

ثالثا/عمداء الأسرى الذين أفرج عنهم:

نائل البرغوثي من رام الله، قضى 33 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

أكرم منصور من قلقيلية 32 سنة في السجون من محكوميته البالغة 35 عامًا.

إبراهيم جابر من الخليل 29 سنة في السجون من محكوميته البالغة ثلاثة مؤبدات.

عثمان مصلح من قلقيلية 29 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

فخري البرغوثي من رام الله 33 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

محمد سلامة أبو خوصة من غزة 35 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

فؤاد الرازم من القدس 30 سنة في السجون من محكوميته البالغة ثلاثة مؤبدات وأحد عشر عامًا.

بالإضافة إلى أبرز القيادات من عمداء الأسرى المفرج عنهم: (صخر البرغوثي، يحيى السنوار ، روحي مشتهى، راتب عبد الله زيدان، أكرم سلامة، محمد شراتحة، علي العامودي، عبد الهادي غنيم، عامر أبو سرحان، أشرف الواوي، وزاهر جبارين، وسامي يونس).

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: