maxresdefault

في ذكرى مجزرة رابعة : “رابعة العدوية .. المذبحة مستمرة”

قد يبدو يوم 14 أغسطس 2013 بعيدا في مدونة الأحداث المزدحمة بمصر، لكنه وشم بالدم في ذاكرة ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وفي ذاكرة المئات ممن فقدوا ذويهم عندما أقدمت قوات الأمن على فض اعتصام سلمي يرفض إطاحة المؤسسة العسكرية بأول رئيس منتخب للبلاد.
تتواتر روايات كثيرة بشأن تفاصيل ما جرى في اليوم الدامي وعدد القتلى والجرحى والمعتقلين وهوياتهم ومرجعياتهم، لكن الإجماع يكاد يكون حاصلا بأن المشهد العام كان “جحيميا” حيث “تحركت الجرافات من كل الاتجاهات، وأمطرت السماء رصاصا وغازات، وسقط القتلى بالمئات واعتقل الآلاف” وفق شهادات كثيرة.
بذلت السلطات المصرية ما في وسعها لطمس معالم المكان الذي لا يزال شاهدا في نظر هيئات حقوقية كثيرة على مجزرة حقيقية شكلت بداية مسلسل طويل من القتل والتنكيل لا تزال فصوله متوالية بأساليب مختلفة.
وتصف بعض الهيئات ما جرى هناك بأنه “على الأرجح جرائم ضد الإنسانية، وأخطر حوادث القتل الجماعي غير المشروع في التاريخ المصري الحديث”.
بدأ مسلسل طمس معالم المكان ورمزيته قبل المجزرة من خلال حملات إعلامية تشوه من احتشدوا فيه متمسكين الشرعية ورافضين للانقلاب، وتواصل المسلسل بتغيير معالمه وهندسته وشكله وانتهى بتغيير اسمه إلى ميدان المدعي العام هشام بركات الذي لقي مصرعه في يونيو/حزيران الماضي بتفجير سيارة مفخخة.
في مقابل مساعي النظام المصري الحالي لطي صفحة المذبحة وقبرها تتواصل الجهود داخليا وخارجيا على مستويات إعلامية وحقوقية وسياسية وأهلية كي لا تضيع حقوق القتلى والمعتقلين والجرحى، وكي لا يبقى مقترفو المذبحة في حل مما سال من دماء.
ومع حلول الذكرى الثانية لتلك المذبحة تتواصل حملات المعسكرين في الاتجاهين المقابلين، فالطرف الأول خطط لحملات واسعة على عدة جبهات كي لا تدخل المذبحة في دائرة النسيان وكي لا يبقى منفذوها سائرين في ركب القتل والترهيب، أما الطرف الثاني فلا يزال ماضيا في مسلسل إخفاء الحقيقة وشيطنة رموز ذلك الميدان ممن لا يزالون على قيد الحياة بأدوات وأسلحة متعددة، على رأسها الإعلام والقضاء.

المصدر : الجزيرة نت

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: