في ذكرى وفاة مناضل الكلمة الحرة زهير اليحياوي يتواصل النضال ضد أعداء الحرية ( ليلى العود)

في مثل هذا اليوم 13 مارس من سنة 2005 انتقل الى جوار الله بطل ومناضل من أبطال ومناضلي الكلمة الحرة زهير اليحياوي المولود في 8 ديسمبر 1967
رحل زهير بعد كفاح بالكلمة في مدونته TUNeZINE ضد نظام المخلوع  عميل الصهاينة  زين العابدين بن علي واستبداده وفساده ونهبه لثروات الشعب وبعد مرض كان من مخلفات المدة التي قضاها في سجون داخلية بن علي الإرهابية
كان ذنب زهير دفاعه عن حقوق وكرامة الإنسان المهدورتين في تونس وحلمه بوطن تسود فيه الحرية والعدل وهو ما لم يسمح به النظام البائد الذي قام بخطف اليحياوي في جوان 2002 و تم تعذيبه بمقر الداخلية الإرهابية وسرقة معداته
وحكم على زهير اليحياوي بسنتين سجن …وفي سجنه قام رحمه الله بإضراب جوع ورشحته منظمة مراسلون بلا حدود لنيل جائزة شبكة الانترنات للمعلومات للتخفيف عنه من عذاب الزنزانة كما تتالت الضغوط الدولية للإفراج عنه وهو ما فعله المخلوع بعد كبر وعناد ليخرج زهير بعد قضاء 18 شهرا في سجنه وليبقى يعاني من أمراض في الصدر قد تكون من آثار تسمم حقنوه بها أو من شدة التعذيب إلى أن رحل عن هذه الدنيا في 2005 تاركا اللوعة والحزن في قلوب الاحباب والاهل والاصدقاء وفاتحا الباب في فضاء الانترنات لمواصلة الكفاح ضد المخلوع ونظامه الفاسد إلى أن نجح الشباب في إسقاطه والحمد لله
وتقول والدة زهير اليحياوي رحمه الله بعد الثورة : “أفكّر فيه دائماً. أتخيّل كيف كان ليبدو رد فعله بعد سقوط بن علي. أريد ما حارب من أجله: الحرية في تونس. إذا رحل كل أعضاء “التجمع الدستوري الديموقراطي، يكون ابني قد حقّق هدفه”.

وفي ذكرى وفاته بعد الثورة كتبت أم زياد ( نزيهة رجيبة ) تصف نذالة بوليس بن علي العائد بقوة في مقال بعنوان “”في مثل هذا اليوم توفّى زهير اليحياوي…و “ZABA” متورط في قتله ”

وجاء في مقالها “أتعس ماأذكره من قصّة شهيد الحرّية ….هو مشهد البوليس وهو يحاصر جنازته و يفرض عليه مرافقته البغيضة حتّى وهو يوارى الثّرى …..و أتعس من هذه التّعاسة هو ما أسمعه اليوم من دفاع عن نفايات نظام بن علي العائدة بقوّة لتواصل الكذب و التّزييف ولتدفن “التّونسي ” من جديد …دفاعا باسم “الدّيمقراطيّة “من أناس لم يهتمّوا بقصص زهير و إخوانه و لا يعرفون شيئا يذكر عن جرائم هذه النّفايات و تشريعها لملاحقة الأحرار و تعذيبهم و حبسهم و تجويعهم”

نعم صدقت أم زياد عندما قالت أن نقابات بن علي عائدة بقوة وها هم اليوم وبالتحديد في ذكرى استشهاد زهير اليحياوي وفي اليوم الوطني لحرية الانترنات يحاكمون بطلا ورجلا من رجال الثورة عماد دغيج الذي تم اختطافه كما اختطف زهير اليحياوي
وها هو الشاب ياسين العياري المستهدف أيضا من أعداء الحرية يكتب بتاريخ 13 مارس 2014 في صفحته بالفيس بوك الآتي :

اليوم يحاكم عماد دغيج

أمس حوكم المرحوم اليحياوي. .

نفس البوليس، نفس القضاة، نفس العقاب، نفس المهزلة. .

الزوز تحاكمو على مواقف معادية للنظام على الانترنات.

يوم محاكمة دغيج يصادف اليوم الوطني لحرية الأنترنات. . القدر ساخر حين يريد.

قد نعلل لأبنائنا صمتنا على محنة زهير، على مضايقة و نقمة البوليسية على زهير، على ظلم القضاة لزهير بأننا كنا ننتظر ثورة تحررنا. .كان هو أحد أزهارها التي بشرت بالربيع.

اليوم عماد، الي خرج تحت الكرطوش الحي ليفرص الربيع فرضا، يحاكم من نفس الآلة و بنفس التهم.. فبماذا نعلل ضعفنا، صمتنا. .بإنه عساس على دبو شراب رغم علم الجميع انه أستاذ رياضيات، عمرو ما عس لا على دبو لا على شراب!

هل نحن لا نستحق الربيع!

لم نستحق لا زهير، و نخفق في إمتحان استحقاق عماد.

لا تسألوا هذه الأرض لماذا لم تعد تنجب إلا أمثال القروي و الباجي و مرزوق و ألفة atce و الحتيري و موسى و القفافة و اللحاسة و الخونة و الكذابة.

عندما أنجبت من ضحى بالروح لأجل كلمة حرة، و من كان مستعدا للتضحية بالروح لأجل ثورة، لم نكن في المستوى.

عذرا عماد. . أنت الحر، و نحن المسجونون في العجز و الأوهام.”

نعم صدق ياسين العياري وها هم أعداء الحرية يعودون من جديد باستقواء من الغرب ليجهضوا ثورة الشعب وليعيدوا منظومة المخلوع بن علي في تكميم الأفواه ويهددون بغلق المواقع الالكترونية ويداهمون المساجد ويستهدفون كل ما يرتبط بالإسلام وبكلمة الحق ويرهبون الشعب بحجة مكافحة الإرهاب وعيبهم في ذلك أنهم لم يعتبروا أن كيدهم سيقى ضعيفا وسيغلبون ويولون الدبر والله غالب على امره كما كان الحال مع زعيمهم المخلوع عميل الصهاينة بن علي

وسيبقى المدونون الشرفاء والصادقون والغيرون على الوطن ومصالحه هم ” أبناء الشعب الحقيقيون الذين لا يضيعون بوصلة الوطن” كما قال رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي سنة 2012 بقصر الرئاسة بقرطاج في حفل إحياء ذكرى رحيل الشهيد بإذن الله زهير اليحياوي وإعلان تاريخ وفاته “يومًا وطنيًا لحرّية الأنترنات”.

رحم الله زهير اليحياوي  وكل شهداء الوطن والحرية لعماد دغيج و لكل المعتقلين والخزي والعار على كل متكبر جبار وعميل للغرب يحاول إعادة منظومة المخلوع بن علي بعد ثورة قدم فيها أبناء الشعب التونسي العزيز دماءهم وأرواحهم……
وتستمر الثورة لاسترداد هوية وثروات الوطن ونيل الحرية التامة والكرامة  …. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: