في ذكرى “20 مارس”..لا وثيقة إستقلال لتونس و السفارات من تحكم البلد

في ذكرى “20 مارس”..لا وثيقة إستقلال لتونس و السفارات من تحكم البلد

[ads1]

[ads2]

20 مارس 1956 ذكرى لا طالما زعم من حكموا تونس منذ ذلك التاريخ أنها تمثل الرتق من ذل المستعمر و لحظة إنطلاق بناء الدولة الوطنية.. غير أن المعطيات على الأرض تكذب هذا الإدعاء و تكشف نقيضه حيث ظل لغز وثيقة الإستقلال التي أمضيت مع فرنسا طي الكتمان و لم تستطع أي جهة إظهارها للشعب التونسي مما جعل محامون إثر الثورة يرفعون قضية مطالبين بتقديمها للشعب التونسي و متسائلين عن سبب عدم حصولنا عليها بعد نحو 60 عاما من إمضائها…و يا ليت الأمر وقف عن حد هذه الوثيقة فقط بل تعداها لمفهوم السيادة الوطنية حيث ظل القرار الوطني رهين رغبات الدول الكبرى و لسفاراتها في تونس و التي كشفت الثورة التونسية كل خباياها ففي الحملة الشهيرة حول الثروات الطبيعية المنهوبة صدم وزير الصناعة التونسيين آنذاك بتصريحه الشهير “تلفوني محبش يسكت و السفراء يطالبوا بوقف هذه الحملة…” فعن أي إستقلال يتحدثون…وفي آوائل هذه السنة طالبت أمريكا من الحكومة التونسية الحصول على قطعة أرض بمنطقة البحيرة كتعويض على أحداث ما وقع لسفارتها سنة 2012 فقدمت الحكومة التونسية مشروع قانون يجيز هذا التعويض لمجلس نواب الشعب غير أن السفارة الأمريكية إنطلقت في بناء منشآتها على على قطعة الأرض دون حتى إنتظار قرار البرلمان التونسي…هي عينات فقط نسوقها لكم تكشف و تظهر فقدان التونسيين للقرار الوطني السيادي و لسياسيين وطنين يحمون سيادة الدولة ففي كل احتفال سفارة دولة نافذة في تونس بعيدها الوطني تجد كل سياسيينا و أحزابنا يحجون لها أفواجا و أفواجا في مشهد ذليل و مهين يكشف ضعف منسوب الوطنية عند هؤلاء الذين تعفنت بهم الساحة السياسية من اليمين إلى اليسار فلا فرق بين إسلامي و يساري في هذه المواضع التي تكشف حقيقة هؤلاء…فلو ظللنا إذن نعدد مظاهر فقداننا لمعنى الإستقلال لعحزنا عن سردها…فعن أي إستقلال يتحدث هؤلاء و الحال أن ثرواتنا منهوبة و قرارنا الوطني يتم صياغته في أروقة السفارات و إنتخابات بقوم معالي سفير دولة العم سام بمراقبتها و دخول مكاتب إقتراعها في مشهد مستفز لكل من يملك حب إيمان بصرورة أن يعيش التونسي حرا مستقلا في وطنه…هي أحلام تراودنا أن نحقق فعلا الإستقلال الفعلي ذات يوم…

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: