في سابقة قضائية قرارٌ فلسطيني يسمح بمحاكمة الصهاينة

قررت محكمة صلح جنين الفلسطينية اعتبار القضاء الفلسطيني صاحب ولاية في محاكمة الصهاينة، و إلغاء ما ورد بعدم محاكمتهم في اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية و الكيان المحتلّ.

و يعدّ قرار القاضي أحمد الأشقر سابقة قضائية، حيث اعتبر القضاء الفلسطيني مختصا بمحاكمة الصهاينة، و أن ما جاء باتفاقية أوسلو بعدم محاكمتهم لاغياً بحكم القانون الدولي و الواقع. و هو ما يعني إمكانية مقاضاة المخالفين من فلسطينيي 48 و العملاء و “المستوطنين الصهاينة”.

و جاء في القرار الصادر عن قاضي محكمة صلح جنين أحمد الأشقر، ردا على طعن أحد المتهمين من حمَلة الهوية “الإسرائيلية” بعدم اختصاص المحاكم الفلسطينية، بوجوب محاكمة الصهاينة الذين يرتبكون جرائم على أراضي الدولة الفلسطينية.

و يواجه القضاء الفلسطيني و المحامون و السلطة الفلسطينية عقبات في التعامل مع حمَلة الجنسية “الإسرائيلي”ة على مختلف المستويات، حيث ينص اتفاق أوسلو على عدم الولاية الشخصية للسلطة الفلسطينية على “الإسرائيليين”.

و هذا نص القرار :
“وردت المحكمة دفع المتهم وقررت المضي بالدعوى طبقا للأصول القانونية، مؤكدة أن “اتفاقية أوسلو حملت بذور فنائها بنفسها بحكم طبيعتها المؤقتة، وهذا ما يقود إلى القول إن سريان اتفاقية أوسلو قد انتهى منذ سنوات مضت، علاوة على أن فلسطين قد نالت صفة دولة مراقب في هيئة الأمم المتحدة وانضمت بهذه الصفة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية”.
واتصلت الجزيرة نت بالقاضي الأشقر لكنه رفض التعليق على قراره، كما رفض التعليق أيضا الناطق الإعلامي باسم مركز القضاء الأعلى فارس باعنة.
لكن المحامي غاندي ربعي أشاد بالقرار ووصف قاضي المحكمة بالجرئ، موضحا أن القرار يعد سابقة حيث نظر للوضع الفلسطيني والالتزامات المتقابلة، ومن ضمنها اتفاقية فيينا للمعاهدات الدولية التي توجب الالتزام المتبادل.
وأوضح أنه يفهم من القرار أنه إذا لم تلتزم إسرائيل بهذه الاتفاقيات، فمن باب أولى ألا تلتزم به القيادة والشعب الفلسطيني، وخصوصا الجانب القضائي “لأن هناك ولاية يجب أن يمارسها القضاء على من يرتكب جريمة بحق الفلسطيني أو ضمن الإقليم الفلسطيني المعترف به وفق المنظومة الدولية”. “

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: