في مؤتمر ستّينية مجلة الأحوال الشخصية “مشاحنات و رفض للمجلة”

انعقد منذ يومين اليوم الختامي لمؤتمر ستينيّة مجلّة الأحوال الشخصيّة و الذي كان تحت عنوان ” مجلّة الأحوال الشخصية من 1956- 2016 ثورة مستمرّة ” تحت رعاية هيئة الأمم المتّحدة للمساواة بين الجنسين و تمكين المرأة . عرف هذا اليوم جدلا كبيرا طوال فترة المحاضرات و خلال فقرة النقاشات التي احتدمت بين الحضور و المحاضرين من أساتذة القانون و الذي وصل حدّ الصياح و الاتهامات بسبب ما تقدّم به عدد من الأساتذة من تهجّم على الإسلام و من تهكّم على ما يقرّ من أحكام حيث قد استنكرت الأستاذة صبرين بويحي فرض مهر للمرأة و اعتبرته ” ضربا للمساواة بين المرأة و الرجل” كما استنكرت اعتبار الرجل ” رئيس العائلة” الأمر الذي يوحي بمرجعية اسلاميّة في تحديد العلاقات داخل الاسرة إضافة إلى عدد من الأحكام الأخرى المتعلّقة بالأبناء الغير شرعيين و الأمّ العزباء كما و قد طالب الأستاذ محمود يعقوب بوجوب فرض المساواة في الارث بين المرأة و الرجل و تغيير القوانين المتعلّقة بالميراث في مجلّة الأحوال الشخصية أو على الأقلّ ترك أمر تحديد المواريث متعلّقا بالمورّث لا مضبوطا بالقانون . هذا و قد أشاد عدد من الأساتذة الآخرين و على رأسهم الاستاذ عبد الله القلالي بقطع مجلّة الأحوال الشخصيّة مع كلّ ما يمتّ للإسلام بصلة , الأمر الذي اعتبروه ثورة في تلك الفترة , و لكنّهم اعتبروا هذا القطع غير واضح و قابل لتغليب رأي القاضي كما و طالبوا بتنقيح المجلّة للسدّ الثغرات التي قد تؤوّل قضائيا لصالح التعاليم الإسلاميّة . في الختام استنكر العميد محمد محفوظ الرفض الذي تعلنه شريحة كبيرة من الشعب التونسي لمجلّة الأحوال الشخصيّة و اعتبر أنّ الثورة التونسية ” قد جاءت لتأكل رأس مجلّة الأحوال الشخصيّة” التي اعتبرها ” مكسب لتونس ” في حين أنّ عدد من السياسيّات و الأطبّاء و المهندسات و المدافعين عن حقوق المرأة من الحاضرين قد اعتبروا هذه المجلّة نكبة في حقّ الشعب التونسي و ظلما للمرأة و لحقّها الشرعي .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: