في مثل هذا اليوم 27 جمادى الثانية : اغتيال أبو إياد في تونس وتورط العقيد القذافي في العملية

في مثل هذا اليوم 27 جمادى الثانية الموافق ل 14 جانفي 1991 اغتيل صلاح خلف المعروف بأبي إياد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مع هايل عبد الحميد ( أبو الهول) عضو اللجنة المركزية لحركة الفتح ومفوض الأرض المحتلة، وأبو محمد العمري نائب أبو الهول، وذلك في عملية سرية قامت بها المخابرات الإسرائيلية في تونس دون أن يشعر بها أحد.

ومن هو أبو إياد؟
هو صلاح خلف ولد في 31 أوت عام 1933 في يافا
– درس المرحلة الثانوية في غزة
-ذهب إلى مصر عام 1951 ليكمل دراسته العليا في دار المعلمين هناك، و حصل على ليسانس تربية وعلم نفس من جامعة القاهرة.
– أثناء وجوده في مصر، نشط مع الراحل ياسر عرفات وآخرين في العمل الطلابي وقاموا بدور بارز في اتحاد طلاب فلسطين
– عاد إلى غزة مدرسا للفلسفة
– سنة 1959 انتقل للكويت للعمل مدرساً وكانت له فرصة هو ورفاقه وخصوصاً ياسر عرفات وخليل الوزير لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة وطنية فلسطينية وهي حركة “فتح” وبدؤوا بعرض مبادئهم أمام الجماهير الواسعة بواسطة مجلة “فلسطنينا”

-منذ عام 1970 تعرض لأكثر من عملية اغتيال استهدفت حياته

– سنة 1978 أصدر كتاب(فلسطيني بلا هوية)

إلى أن اغتيل في تونس في عملية سرية سنة 1991 هو  و رفيقيه في حركة فتح هايل عبد الحميد الملقب بأبو الهول والقيادي أبو محمد العمري الملقب بفخري العمري حيث كان الثلاثة يعقدون اجتماعا في منزل ابو الهول

وقد نفذ عملية الاغتيال العميل  “حمزة ابو زيد” وهو أحد أفراد طاقم الحراسة لأبي الهول وحمّلت منظمة التحرير الفلسطينية “الموساد ” الإسرائيلي مسؤولية اغتيالهم

هذا وقد وزع مركز الإعلام التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لعملية الاغتيال شريطا مسجلا يشتمل على اعترافات المسؤول السابق في منظمة التحرير صبري البنا الشهير بـ “أبو نضال” المقيم في إسبانيا و قد أكد في شهادته أن النظام الليبي بزعامة القذافي كان يقف وراء عملية أبو إياد ورفيقيه 

وكما ثبت تورط العقيد القذافي في اغتيال أبو إياد ورفيقيه ثبت أيضا تورط عمالة المخلوع زين العابدين بن علي وتورطه في دم المناضل خليل الوزير ( أبو جهاد ) الذي اغتالته إسرائيل في تونس في 16 أفريل 1988
وجاءت شهادات عديدة على تورط العميل زين العابدين بن علي في هذه العملية مثل شهادة أحمد بنور الذي تقلد عدة مناصب في النظام البورقيبي وشهادة المديرالسابق للمخابرات العسكرية التونسية البشيرالتركي الذي قال إثر سقوط الرئيس المخلوع: «إن بن علي لعب دور الوساطة لتطبيع العلاقات بين العقيد معمر القذافي وجهاز المخابرات الأمريكية «السي أي-أي» مقابل عمولة بقيمة 12 مليون دولاروهي الصفقة التي مهدت لاحقا بإعادة ليبيا إلى المجتمع الدولي وفك الحصارعنها «.وهومايعني أنه كان دائما على استعداد لتقديم مختلف الخدمات لأمريكا وكذلك إسرائيل في سبيل مصالحه وضمان استمراريته في الحكم.”
وأكد التركي أن بن علي في علاقة مع المخابرات الإسرائيلية (الموساد) منذ سنة 1985. وقام بتزويد الموساد بالخرائط وكل تفاصيل نشاطات أبو جهاد وأفعاله اليومية، حتى أنه تم تجربة عملية إغتياله في إسرائيل قبل تنفيذها في تونس.
وأكد البشير التركي على أن المخابرات الإسرائيلية تمكنت في زمن بن علي من إحداث خلايا في مدن كبرى في تونس.

ومع تورط جل الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني لتصفيةالقضية الفلسطينية من خلال تصفية مناضليها لنا أن نسأل اليوم عن الأسباب الحقيقية التي سهلت دخول 61 صهيونيا إلى التراب التونسي في سفينة حربية في غفلة من الشعب وبموافقة حكومة مهدي جمعة المؤقتة خاصة في ظروف يعيش فيه الوطن توترا أمنيا سبقه اغتيالات سياسية قد تكون أيادي خارجية متورطة فيها لإجهاض الثورة التونسية
فهل سينجح المجلس الوطني التأسيسي في مساءلة كل من رضا صفر المكلف بالشؤون الأمنية في وزارة الداخلية ووزيرة السياحة أمال كربول ومعرفة علاقتهما بهذا الكيان وأسباب تسهيل دخول هؤلاء الصهاينة في غفلة من الجميع؟

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: