قانون تحصين الثورة: بين خطاب المنطق و تهافت الخطاب بقلم الدكتور شاكر الحوكي

أن تحصّن الثورة التونسية نفسها بنفسها فهذالعمري من البديهيات ، أن يكون للثورة التونسية عنوانا و أكثر فهذا أيضا منالبديهيات ، أن تتحوط الثورة من عودة فلول النظام السابق فهذا من الضرورات و لاعزاء للرجال إذا ما عاد التجمع من جديد . و لكن أليس في قانون تحصين الثورة مصادرةلحرية الشعب في الاختيار أو الإقصاء؟ سؤال لا يخلو من طمس للحقيقة و افتقاد للعمقو الموضوعية ، و قد تجرد الشعب من ممارسة حقه في الاختيار المطلق بعدما أجمعت كل الأحزاب على خيار نظام الاقتراع على أساس القائمات الحزبية و ليس الاقتراع على الأفراد :كيف للشعب أن يقصي من يريد وان يحتفظ بمن يريد و هو مجبرا أن يختار بين الأحزاب وليس بين الأفراد؟ كيف للناخب أن يقصي من يريد وان يحتفظ بمن يريد و قد تلونت القوائم الحزبية بالمندسين والمخبرين و الفلولو الأزلام ؟ كيف للناخب أن يخير بين قناعاته الحزبية ورفضه لهذا الطرف أو ذاك عندما تجمع بينهما قائمة واحدة ؟ من يريد أن يتسلى بعقول هذا الشعب الكريم ؟ سأقولها بوضوح أكثر : إن الذهاب في خيار التخلي عن قانون تحصين الثورة و الإبقاء على الاقتراع على القائمات لا يستقيم بأي شكل من الأشكال . و لا خيارإلا بين أمرين : فأما التخلي عن قانون تحصين الثورة في مقابل اعتماد نظام الاقتراع على الأفراد و أما الاحتفاظ بنظام الاقتراع على القائمات الحزبية و تمرير قانون تحصين الثورة . و من لم يستوعب الربط أعلاه فلا نملك إلا أن نتمنى له متابعة شيقة على فتاة الجزيرة الرياضية او ناشيونال جيوفرافيك. الدكتور شاكر الحوكي

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: