قبيل ذكرى الثورة .. نجلا مبارك طليقان والثوار معتقلون

بعد أكثر من ثلاث سنوات خلف القضبان، غادرعلاء وجمال -نجلا الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك– مقر الشرطة عائدين إلى دفء قصريهما، بينما ينام من ثاروا عليهم في يناير/كانون الثاني 2011 في صقيع الزنازين، متهمين بالخيانة أو العمالة أو قتل المتظاهرين.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت أمس الخميس، إخلاء سبيل نجلي مبارك بضمان محل إقامتهما في القضية المعروفة إعلامياً بقضية “القصور الرئاسية”، وهي آخر القضايا التي كانا محبوسين على ذمتها.

القرار جاء بعد قبول محكمة النقض (أعلى المحاكم المصرية) -في 13 من الشهر الجاري- الطعن المقدم على الحكم الصادر بحقهما في القضية التي يواجهان فيها -مع والدهما- تهما بالاستيلاء على 125 مليون جنيه من مخصصات القصور الرئاسية (الدولار يساوي ثمانية جنيهات تقريبا).

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في وقت سابق بمعاقبة علاء وجمال بالسجن المشدد أربع سنوات لكل منهما، ومعاقبة والدهما بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات. وهو الحكم الذي ألغته محكمة النقض بقبولها الطعن.

اللافت أن القرار جاء في وقت تناقلت فيه الصحف المصرية نية الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق سراح عدد من المعتقلين المحسوبين على ثورة يناير، وهو ما دفع نشطاء للسخرية من الأمر قائلين إن علاء وجمال مبارك تم الإفراج عنهما بوصفهما مفجري ثورة يناير.

مسلسل متوقع
وقال عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد مصطفى، للجزيرة نت، إن القرار “لم يكن مفاجئا، فهو حلقة من حلقات مسلسل تبرئة مبارك ورجاله، وإدانة الثورة ومن قاموا بها”.

وأضاف أن الشارع المصري كان يتوقع القرار، وما زال يتوقع ما هو أسوأ، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوات ستشحن المواطنين، لأنها مؤشر على سعي النظام الحالي لإعادة الأوضاع لما كانت عليه قبل 2011، وفق تصوره.

هذا الرأي أيده العضو المؤسس في تيار يناير عمرو بدر، بقوله إن ما حدث هو جزء من المشهد السياسي الذي تعيشه مصر ويعيد النظام القديم بثقافته ورجاله وسياساته. مضيفا أن النظام الحالي “ربما لا يسعى لإعادة نظام مبارك، لكنه لا يرفض عودته، وهذا ينتقص من رصيده الشعبي، على عكس ما يعتقد”.

وفي حديثه للجزيرة نت، أكد بدر أن الناس إذا فقدت الثقة بالسيسي وأيقنت أن الأمور تعود للوراء، فإنها ستتجاوب مع دعاوى إسقاط النظام وتنزل للشوارع مطالبة بذلك، كما قال.

وعبّر بعض مؤيدي السيسي عن صدمتهم من القرار الذي يصب في صالح التيارات المعارضة له، وفق قول عضو تنسيقية 30 يونيو حسام فودة، الذي أكد للجزيرة نت “أن القوانين التي يحاكم بها هؤلاء غير عادلة، ومن ثم فهم خارج السجن رغم أن العالم كله يعلم أنهم أفسدوا مصر، حتى السيسي نفسه اتهم مبارك ونظامه بإفساد مصر”.

وأوضح أن المصريين “سيخرجون على السيسي إن لم يحاكم مبارك ورجاله محاكمة حقيقية، كما أن المصالح قد تجمع التيارات المعارضة للسيسي مع النظام القديم الذي لا يريد استمرار السيسي هو الآخر، ويسيطر على الاقتصاد والسياسة والإعلام، لإخراج المصريين للشوارع، وإذا تمكنوا من ذلك، فسيلتزم الجيش الحياد، وسيسقطه كما أسقط غيره”.

 

المصدر : الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: