قراءة في موقف أوروبا من الانقلاب.. ( أحمــد منصـور)

وقف الاتحاد الأوروبي مثل الولايات المتحدة موقف الداعم المطلق للانقلاب العسكري الذي قام به عبدالفتاح السيسي على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر لأن المصالح الأوروبية الأميركية-الإسرائيلية واحدة، وتحرر إرادة الشعب المصري في اختيار من يحكمه يعني أن من يحكم سيراعي مصالح الشعب وليس مصالح الغرب.

كما فعل كل الحكام السابقين بعد فترة الاستعمار والاحتلال المباشر لمصر.
لكن التظاهرات العارمة التى قام بها الشعب المصري على مدي عشرة أشهر من الانقلاب وعدم قدرة قائد الانقلاب على حل أي مشكلة بل إن المشاكل تفاقمت بشكل كبير جعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذين لم يوقفوا حبل الإمدادات للانقلاب يحاولون أن يمسكوا العصا من الوسط انتظارا لخطة الجنرال في أن يقوم بانتخابات رئاسية يضفي بها شرعية علي انقلابه ثم يعترف الجميع به كأمر واقع.

و قد تمثل هذا الموقف في التصريحات التى أدلى بها جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة الذي قال في مؤتمر صحفي عقده في مكتبة الإسكندرية في 8 ابريل الماضي إن الاتحاد قبل دعوة من الحكومة لمتابعة الانتخابات المقبلة، وأن مهمة بعثة الانتخابات هي متابعة عملية الانتخابات وليس يوم الانتخاب فقط و كشف أن الاتحاد الأوروبي لم يعلن أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية على غرار ما أعلنته الحكومة المصرية وبعض الدول العربية، و أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يدعم أيًا من التيارات السياسية في مصر ويتعامل فقط مع الحكومة المصرية.

هذا الموقف يعكس إدراك الاتحاد الأوروبي الوضع المتردي للجنرال المنقلب عبدالفتاح السيسي لكنه يعكس في نفس الوقت موقفا مثيرا للسخرية من سياسة الاتحاد التى لم تدن العمليات الإجرامية التى قام بها الجنرال ضد الشعب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: