Beautiful female model pharmacist looking at medicine

قريبا : زيادات كبيرة في أسعار الأدوية ستضاعف من معاناة المواطن التونسي

[ads2]

بمقتضى قانون المالية لسنة 2016، تم إقرار توظيف الأداء على القيمة المضافة على الأدوية و ذلك بعد إثارة المسألة عديد التحفظات باعتبار الحساسية الاستهلاكية الشديدة التي يطرحها الموضوع وتحميل عبء جبائي ثقيل و إضافي للمواطن.
و رغم طول المشاورات بين وزارة الاقتصاد والمالية والمكتب الوطني لنقابة الصيادلة في خصوص كيفية احتساب الأداء وتأثيره على هوامش أرباحهم وبالتالي على المقدرة الشرائية للحريف، فإن الوزارة تصر على اعتماد الأداء على القيمة المضافة للأدوية بنسب تتراوح بين 6 و18% و تنفيذ الإجراء في أقرب الآجال.
وفي هذا الإطار، يؤكد أصحاب المهنة و المتخصصين في الشأن الصحّي أن إخضاع الدواء للأداءات غير المباشرة وهي سابقة في تونس باعتبار الأهمية الإستراتيجية للمادة وتعدد المتدخلين في توريدها وتصنيعها و توزيعها، جملة وتفصيلا، أمر في غاية التعقيد و الصعوبة من الناحية الفنية المحضة وهو ما يفرض القيام بدراسات و تقييمات معمقة.
وعلى صعيد آخر، يفيد الصيادلة بأنه لم يصدر أي نص ترتيبي توضيحي منذ جانفي الفارط، تاريخ دخول قانون المالية حيز التنفيذ، بالنسبة لتعديل هوامش أرباحهم. كما لم يجري ضبط كيفية وضع قواعد بيانات الأدوية الخاضعة للضريبة الجديدة ونظم تبادل المعلومات مع الموزعين.
غير أنّ الملفت للانتباه، يتمثّل في تركيز السلط المالية التونسية اليوم على اعتماد جباية مجحفة تمسّ قطاعا يؤثر مباشرة في صحة المواطن خصوصا وأن أسعار الأدوية في ارتفاع متواصل لا سيما خلال الأعوام الأخيرة (8% سنويا في المعدل) نظرا للانزلاق الكبير لسعر الدينار أمام العملات الأجنبية المرجعية علما وأن 85 %من حاجيات البلاد من الدواء يقع توريدها.
ومن هنا وباعتبار عدم تمتع مئات الآلاف من المواطنين بالتغطية الصحية وضعف أسقف مصاريف تسديد العلاج من قبل الصندوق الوطني للتأمين على المرض، فإن مخاطر كبرى تحدق حاليا بالميدان الصحي نتيجة الارتجال في مستوى اتخاذ القرارات و إرادة التسرع في تجسيمها.
المصدر : آخر خبر أونلاين

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: