‘قصة الايقاف و دولة الظلم’ ( الجزء الأول ) مقال لضياء الدين البجاوي

تبدأ الحكاية مع والدي رئيس جمعية التضامن التابعة للدولة, يعملون فيها متطوعين لخدمة الناس و فعل الخير, لكن في دولة مثل تونس” تجي تعمل الخير تصبح مطلوب “.

في الفترة الاخيرة قدمت لنا قطر اعانات مهمة سال لعاب الناس لها , بفقيرهم و غنيهم , و اصبحوا يتسابقون كي ينالوا الغنيمة رغم ان هذه الاعانات لا يمكن ان توزع الا على من هم في القائمة التي تقدمها لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة للدولة ايضا.
في خضم هذا كله أتى المدعو الذي كان سبب المشكل و هو “صباب ” سابق و لاحق لنظام بن علي و الى الان يهابه الجميع لا لقوة بدنه و انما لبطشه الظالم و علاقاته مع الامن و بعض الاغنياء الفاسدين و المجرمين, تهجم على والدي في حادثة اولى امام منزلنا مهددا اياه ان لم يمده بالإعانات فسوف يكن له الشر , تغاضى والدي عن الحادثة و اكتفى باعلام السلطة المحلية “معتمدة طبربة”.
في يوم الحادثة كان والدي مع سكان حينا بصدد القيام بحملة نظافة, و في تمام الساعة الثامنة و 15 دقيقة ياتي هذا الشخص مباشرة الى والدي و يتهجم عليه و يضربه  مسببا له كدمات برجله و ذلك بشهادة سكان الحي و الجيران.

كنت نائماً  حينها في منزلنا ، فاستيقظت هلعاً على صراخ والدي  , لأجد ثلة من “البلطجية” يقومون بالتهجم على أبي حينها طبعاً سارعت بالتدخل ولكن الجيران حالوا بيني وبينهم ..
التحق عمي”شيخ كبير السن” بالمكان و في أثناء خطابه لهذا السفاح فقط لتهدئته يقوم إبن أخت هذا الأخير بضرب عمي في وجه مباشرة وبدون أي مبرر  . حينها اتصلنا بالشرطة فاعلمونا ان رئيس المركز المحترم  في “الحمام”.
بعد حين التحق ابن اخت الجاني الاخر و هو بائع خمر  و صاحب سوابق و له سجل محترم في الاجرام, التحق و هو يحمل سكينا ومعه جماعة  يحملون هراوات حديدية, في الأثناء كنا في المنزل بانتظار الشرطة, فحاول عمي التدخل بسرعة وايجاد حل سلمي مع هؤلاء المجرمين ويصرفهم في نفس الوقت عن المكان ، لكن ما راعنا إلا أنهم قام بالإعتداء الموحش على عمي المسن ..حينها صرخت أمي وهلعت ،  فخرجنا مسرعين لفض النزاع ، ولكن هؤلاء “البلطجية” رفضوا كل الطرق للحوار  ولم يتراجعوا بل واصلوا هجومهم الى حد باب المنزل, مهددينني بالقتل و مشهرين السكين في وجهي.
اتصلنا بالشرطة ثانية فقالوا انهم لا يملكون سيارة….
عاد  المجرمون أدبارهم  و هم مدركون خطورة ما اقترفوا, فتجندو بأقذر الطرق للتمويه وكانت هذه الطرق كالأتي : الأول  قام بتسخين الحديد ثم قام  بحرق  يده ،الشخص الثاني ضرب راسه بالة حادة “خيطولو غرز”
أما الثالث قام بجرح رقبته بالة حديدة على مستوى الوريد..
ثم قاموا بتقديم  شكوى “مع العلم أننا الأول في تقديم الشكاية” اتهموني فيها شخصيا اني اعتديت على ثلاثتهم و حاولت قتلهم…
يوم السبت تم ايقافنا يوما كاملا بمركز الشرطة و لا ندري لماذا و المجرمون يجوبون الشوارع و نحن ننتظرهم كي تتم المكافحة…
يوم الاثنين اتصل بي مركز الشرطة و اعلموني انني مدعو لمكافحة احد المجرمين, وعند وصولي اعلموني اني موقوف باذن من النيابة ؛ انتزعوا مني حقيبة الدراسة و حاسوبي و حزامي و خيوط حذائي و نقودي و هاتفي و ساعتي و حتى من قبعتي, و رفضوا ان يتركوني احمل معي كتابا و قلما..
امضيت الليلة في مركز الايقاف ببوشوشة و في اليوم الموالي اصطحبوني الى المحكمة,  (مع العلم أن  من قاموا بالإعتداء و الإفتراء علي لم يحضروا أي شهادة طبية) ,وما راعني إلا أن تم اخلاء سبيلهم و ارجاعي انا الى الايقاف الى حد يوم الخميس يوم مثلت أمام القاضي بعدها  تم اخلاء سبيلي اثر جلسة عقدت في عشية اليوم..
نقاط الاستفهام :
-تم ايقافي بناء على اقوال المدعين و بدون شهود أو ادلة مع العلم ان لي 3 شهود في صفي و هم لا شاهد لهم.
-تم ايقافي و المعتدين علي وعلى والدي وعمي  ليس لديهم اية شهائد طبية تثبت مدى خطورة الاضرار , بل “وكيل الجمههورية” هو من قام بدور الطبيب المعالج و قدر بنفسه خطورة الاضرار و امر بإيقافي .
-تم ايقافي دون مراعات اني في اسبوع التخرج و اني نظيف السوابق و ان خصومي من اصحاب السوابق.
-تم ايقافي ليس لان رئيس المركز هو من فسر لوكيل الجمهورية ماحدث, و لكن لان المجرمين قابلوا الوكيل بواسطة محام و رجل اعمال فاسدين و استمع لاقوالهم مباشرة و من طرف واحد دون ان يحقق معي.
-النيابة يوم المحاكمة طالبت ايداعي بالسجن.
…..
تحيا تونس

يتبع..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: