image

قصة تعذيب حقيقية بمباني وزارة الداخلية بقلم حمادي الغربي

قصة تعذيب حقيقية بمباني وزارة الداخلية

يا أختاه …..انحني أمامك إذلالا….اعترافا لك بالخطيئة ….دمك الطاهر الذي ينساب منك… و يسيل من بين قدميك …انا المسؤول عنه…لاني أحسب أني أتاجر بالقضية…الوحش الذي يُريد ان يغتصبك لقد أغتصبني قبل ان يمد يده القذرة إليك…إني غارق في العار و الفضيحة …..أختاه عُذرا …لقد اُنتهك عرضي قبل عرضك ..فُضت بكارة رجولتي …أنت البكر و نحن غير ذلك…انت الشريفة ونحن لقطاء القضية .
ايتها الاخت العالية الهمّة…صراخك حرّك فينا ما بقي لنا من ذكورة…صمودك امام الهاتك للعرض علمنا كيف نقاوم …..اختاه دُلني على ماء طاهر أغتسل به من نجاستي…نجاسة السياسة و النضال …اني و من معي في وحل النفاق غارقون…لا تُصدقيهم إنهم يجعلون من اسمك رقما للمزايدة و رفع السعر .
انهم جميعا يتسترون بالدين و الديمقراطية لينالوا نصيبهم من المال الحرام . سجنك… ، تعنيفك …، خلع حجابك… ، ما هي إلا أسهم في بورصة السياسة ….يتصفحون كل صباح الصحف بحثا عن غنيمة سقطت حديثا في أيدي جلاديها ليسجلوك على اوراقهم الوسخة الملطخة بأسماء السجينات و المغتصبات و المعوقات و في الظهيرة يعرضون حالاتكن في سوق النخاسة للبيع بثمن بخس ، لان البضاعة مكدسة ، و ماكينة الامن التونسي لا تتوقف عن الانتاج الوفير، و بجودة عالية و بمواصفات متفق عليها لا تتعارض مع توجهات الدولة الانتاجية الحاصلة على شهادة طبق المواصفات الاروبية ، و لكنها شهادة مزورة بمقابل رشوة مُحرمة.
قرأت ما جاء في المدونات الالكترونية… و يا ليتني ما قرأت …خجلت من نفسي …. و تمنيت أني لم أكن تونسّيا ….و لا يُشرفني الانتماء إلى بلد تُغتصب فيه نساؤهن في السجون ….ولا يُشرفني الانتماء إلى بلد رجال أمنها يستعرضون رجولتهم المدفوعة الثمن في حجور النساء الرقيقات…..بالامس كنا نصرخ في شوارع العالم تنديدا بوحشية ( إسرائيل) و بتر جنودها لبطون الفلسطينبات الحوامل خوفا من ولادة مقاوم جديد يُغير موازين القوى…و لكن هنالك إسرائيلي آخر، عربي اللسان، تونسي الهوى، يُدعى – بوكاسا – يُخلو بإمرأة شريفة في زنزانة مُظلمة بمباني الداخلية لينهش جسدها الطاهر …هاجمها كالكلب المسعور …ككلب الشوارع ….أمه لا تعرف له أب ….وهو يعاني من عوارض نفسية غريبة و يتألم كلما رأى امرإة عفيفة محجبة ،فتصيبه هستيريا عنيفة لا تهدأ أبدا بعدما يتخيل نسبه كيف ضاع، و تفرق بين الكلاب الضالة .
صرخ – بوكاسا – في الاخت السجينة المثخنة بالجراح الخائفة من غدره و خيانته و تفوّه قائلا :” لتأت جماعتك و يُخلّصوك يا إخوانجية ”
أقول: يا– بوكاسا – تخلّص أولا من نجاستك… و نسبك …و دمك الملوث… ،طهّر نفسك من الرذيلة التي تجري في عروقك …. ابحث لك عن عنوان يُثبت هويتك … آعرف نفسك أولا… و حدّد من تكون … بعدها لكل حادثة حديث .
ولكن….! لن يهدأ لك و لنا بال، حتى نقتص لأختنا ميم و نجرّك للعدالة ….لقد قتلت ولدها في بطنها و لم تُحاسب ، و عدت لمسرح الجريمة كأنه شيء لم يكن …و لكن جريمة القتل لا تسقط بالتقادم و نأمل أن تكون الاخت ميم حاضرة يوم العدالة و تقتص منك و من أمثالك .
اما العدالة التي لم تسألك… و منحتك الحصانة و أباحت لك دم أبناء الوطن …فإن الوطن سيلد من رحمه مقاوما… و ينتقم لكل مظلوم و سجين و مغتصبة و ابن شهيد ….و إنه بسياستكم هذه العوراء… تُفرّخون للارهاب… و تزرعون الحقد و الانتقام بين أبناء الوطن …و حتما ستحصدون الموت ،و لن تجدوا من يمشي في جنازتكم …و لا من يترحم عليكم …و لا من يقرأ الفاتحة على قبوركم إن وجدوا لكم قبولا بين الاموات لانهم سيتعذبون بعذابكم .
أما أنتم أيها الساسة ارفعوا أيديكم عنا و لا تتكلموا باسمائنا …ان كنتم صادقين فعلا أنتقموا للاخت ميم وإلا استقيلوا فورا و كفاية خداعا و نفاقا و زورا.
يا أصحاب المدونات …اجعلوا من مدوناتكم ملاذا آمنا لكل أخت مجروحة …سجلوا اسم كل سفاح بالخط الاحمر مع صورته و عنوانه و جواله على صفحاتكم …آرفعوا سقف المقاومة ان الله لا ينصر جبانا او خوانا…..طاردوهم في كل مكان …لا يهنؤوا بالنوم و لا بالاكل و لا بالشرب …ارفعوا ضدهم قضايا في كل محفل آفضحوا نظام الجريمة المنظمة ….
ايها الكتاب …نريد قلما يخط طريقا للمقاومة …..يرفع الظلم عن شعبنا …لا نريد نثرا…ولا وصفا … ولا أدبا للادب ….ولا قصص ولا حكايات ….آنصروا اختكم …ينصركم الله…..
استغفر الله و اتوب إليه .

كتبه : حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: