قصة وفاة طفل سوري متجمدا من البرد في مخيمات اللاجئين بلبنان (مقال/ محمد الزهوري)

روى عم الطفل ماجد البدوي الذي توفي متجمدا من البرد قبل يومين في مخيمات اللاجئين في بلدات شبعا جنوب لبنان، قصة وفاة ابن أخيه قائلا :

«ابن أخي البالغ من العمر 5 سنوات توفي من البرد عندما كان مع عائلته حين اشتدّت الرياح واقتلعت خيمتهم لينقل أخي زوجته وأولاده الصغار، ويفتقد ابنه ماجد قبل أن يُعثر عليه ميتاً»، ليكون بذلك خامس طفل يتوفي إثر العاصفة الجوية التي حلت على المنطقة.
وقال عمّ الطفل راثياً ابن أخيه: «مات ماجد، وماتت معه ضمائر العرب وإنسانيتـــهم، فالجمــــيع يعلم بأنّ العاصفة آتية إلى مخيماتنا منذ أسابيع، ويريـــدون قتلنا إن لم يكن بالبراميل المتفجرّة، فحتماً ببرد مخيمات اللجوء».
وأضاف البدوي أن «الحكومة اللبنانية ومؤسساتها ومشافيها رفضت قبول الإصابات من اللاجئين السوريين، وأنّ معظم الجمعيات الإغاثية تتسوّل (تشحد) على حسابهم ولايصلهم شيء».
واختتم بقوله: «البارحة اقتلعت العاصفة معظم الخيم، وانتقلنا إلى هذا المسجد القريب، واليوم طلبوا منّا إخلاؤه وغداً لا نعلم إلى أين».
أما في مخيمات اللاجئين في البقاع الأوسط والشمالي في لبنان، فقد استمرّ هطول الثلوج على مخيمات عرسال وبرّ الياس وبعلبّك وزحلة لليوم الثالث على التوالي، واشتّدّت سرعة الرياح لتبلغ 15كم في الساعة الواحدة، وقد تجاوز ارتفاع كمية الثلوج الثمانين سنتيمترا.
في حين استقبلت «الهيئة الطبية» على الحدود السورية اللبنانية أكثر من ست وخمسين حالة حتى الآن من اللاجئين المتأثرين بالعاصفة «هدى» وسط شحّ المواد الطبية والأدوية الضرورية بسبب الحصار الذي تشهده البلدة.
وكانت طفلتان من القلمون تسكنان المخيمات التابعة لبلدة عرسال الحدودية، والتي تقع بعد حاجز وادي حميد توفيتا إثر العاصفة الثلجية، إحداهما تبلغ من العمر أربع سنوات، والأخرى رضيعة.
وهناك صعوبــــة في وصول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى هذه المخـــيمات، كما يُمنـــع دخـــول اللاجئين السوريين إلى بلدة عرســــال وذلك بأمــر من قوات الحكومة اللبنانية إثر أحداث آب/أغسطس 2014.
وتعتبر عرسال من أكثر المناطق اللبنانية احتواء للاجئين علاوة على أنّها ذات طبيعة جردية قاسية، حيث لايمكن للخيم فيها تخطي العاصفة دون حــــدوث كوارث إنســـانية في ظلّ تغيّب المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية، وإغلاق الطريق المؤدية إليها بوجه الصليب والهلال الأحمر الدولي بإشراف من الحكومة المضيفة وقواتها، بحسب ناشطين.
وكانت عائلة عبدالغني الحمصية نفت خبر مقتل ابنتهم هبة ذات العشر سنوات، عكس ما تداوله ناشطون سوريون على شبكات التواصل الاجتماعي، وأكدّ شقيق هبة أّنّ شقيقته لقيت مصرعها بحادث سير على أوتستراد بعلبّك شتورة حيث كانت تقف على الرصيف مع مرور سيارة بيك آب فقدَ سائقها الســيطرة عليها فانزلقت باتجاه هبة وقتلتها.

محمد الزهوري -القدس العربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: