قصة

لما ذهبت إلى تركيا أعطوني كتابا فقرأته ، فيه قصة مؤثرة ، هي لعالم جليل من العلماء الورعين الأتقياء العاملين المخلصين ، ألّف كتابا صغيرا عن حرمة التشبه بغير المؤمنين ، أخذ الكتاب موافقة على التأليف ، وموافقة على الطبع ، وموافقة على النشر ، وكما تعلمون كمال أتاتورك منع اللباس الإسلامي كلياً ، وأمر باللباس الغربي ، حتى القبعة أمر بنزعها ، فإذا الكتاب في الأسواق ، هذا الكتاب يحرم من تقليد الأجانب ، أُخِذ هذا العالِم وأودع في السجن ، هذا العالم معه منطق ، معه حجة ، أنا ألفت الكتاب سابقاً ، والكتاب مرخص في التأليف ، والطبع ، والنشر ، والتداول ، أين الذنب ؟ بدأ بكتابة مذكرة ، راوي القصة صديقه في السجن ، أنه كتب 80 صفحة ، ومعه أدلة قوية ، أين الذنب ؟ نحن في العالم كله ممنوع أن تعمل القوانين بمفعول رجعي ، وهذا كتاب قديم ، ومؤلف سابقاً ، وله تراخيص ، فأين الذنب ؟ يقول رفيقه في السجن : في أحد الأيام استيقظ هذا الإنسان بحال عجيب ، بحال من السرور والإشراق ، وجهه متهلل ، يكاد يرقص من الفرح ، قال له صديقه : ما القصة ؟ قال له : رأيت رسول الله في النوم ، وقال لي : أنت ضيفنا غداً ، أمسك الأوراق ومزقها ، 80 صفحة ، يصبح بحاجة إليها ، ثاني يوم أُعدم شنقًا ، لكن انظر إلى الحقيقية ، انظر إلى الظاهر .
هؤلاء السحرة قتلوا ثاني يوم ، قتلهم فرعون ، إلى أين ؟ .

﴿ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ﴾

( سورة آل عمران )

﴿ وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾

( سورة الزخرف )

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: