قصـور “المخاليـع” تنتظـر الانهيـار.. (مقال/ أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء)

قصـور “المخاليـع” تنتظـر الانهيـار..

(مقال/ أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء)

قصر سيدي الظريف الذي كان في تصرف المخلوع قبل خلعه و كذلك قصر صهره صخر الماطري وفيلا صهره الاخر بلحسن الطرابلسي الكائنة جميعها بسيدي بوسعيد والتي تمت مصادرتها لفائدة الدولة هي الان مهددة بالانزلاق حسب تقارير فنية اذنت بها المحكمة الابتدائية بتونس واضافة لذلك – وحسب معاينات تولت اجراءها – فان بعض محتوياتها الثمينة كاللوحات الفنية والاثاث و الاجهزة الالكترونية معرضة للتلف تحت تاثير المناخ الرطب المحيط بها.

و قد علمنا من مصادر قضائية ان المحكمة المتعهدة بملفات تلك الاملاك ليس بامكانها فنيا ولاماديا ولا لوجستيا القيام بعمليات الصيانة الضرورية. وقد اخذت المحكمة على عاتقها مسؤولية اعلام الاطراف المعنية بذلك وعلى راسها لجنة التصرف في الاملاك المصادرة واقترح القضاة عددا من الحلول لانقاذ تلك الممتلكات والتخفيف من المخاطر التي تحدق بها.

و في هذا السياق تم تنظيم زيارة الى قصر سيدي ظريف اعلن عن فشلها اليوم 14 اوت 2015 ضمت اعضاء من لجنة التصرف وممثلا عن رئاسة الحكومة وممثلا عن وزارة الدفاع اضافة الى وزير التجهيز ووزير املاك الدولة و الشؤون العقارية و ممثلين عن وزيري العدل و المالية وبحضور المؤتمن العدلى بعد صدور الاذن القضائي و ذلك بقصد الوقوف على الحالة المادية للقصر المذكور و اتخاذ الاجراءات العاجلة لصيانته لكن بصورة فجئية تم قطع الزيارة الوزارية بتعلة عدم الحصول على الاذن القضائي رغم وجوده و هو ما يعكس تفصيا – من جانب الحكومة – من مسؤولية ما يمكن ان ينجر عن انهيار تلك الاملاك بما فيها.

و لذلك وجب التنبيه الى ما تشهده وضعية الاملاك المصادرة من تدهور لعل من اهم اسبابها غياب التنسيق بين الاطراف المتداخلة وعدم نجاعتها في الاشراف على تلك الاملاك و ترددها في اتخاذ القرارات الحاسمة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: