قصف مكة من قبل ملشيات إيران الشيعية رسالة للغرب بأننا “حلفاؤكم الأفضل” بقلم عائدة بن عمر

هذا هو الموضوع ….لمن أطلق الحوثيون صاروخهم مساء يوم الخميس 27 أكتوبر 2016

أعلنت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية اعتراض قوات الدفاع الجوي السعودية لصاروخ بالستي كان موجها باتجاه مكة المكرمة واسقاطه على مسافة 65 كيلومتر جنوب المدينة ..
الحوثيون والقوات العسكرية اليمنية المنشقة المؤيدة لهم ادعوا من جانبهم ان الصاروخ كان يستهدف القاعدة الجوية في مدينة جدة السعودية مستنكرين اتهامهم باستهداف مدينة مكة المكرمة وتهديدهم للأماكن الإسلامية المقدسة .. وتعد عملية توجيه الحوثيين لصاروخهم البالستي هذه باتجاه منطقة مكة هي الثانية من نوعها حيث سبق وأن أسقطت قوات الدفاع الجوي السعودي في التاسع من الشهر الحالي صاروخا بالستيا حوثيا في منطقة الطائف.
الصواريخ البالستية الحوثية الموجهة والمسقطة هذه عرفت باسم (بركان – 1) وقد ادعى الحوثيون انهم طوروها وانتجوها داخل اليمن في فترة النزاع الأخيرة وأنها جزء من انتاج عسكري متكامل لهم يشمل أنواع مختلفة من الصواريخ ادعوا انهم اقاموه بالاعتماد على قدراتهم الذاتية.
وبالرجوع الى المصادر العسكرية ذات الشأن يتبين أنها ليست سوى نسخ عن صواريخ روسية وصينية تم تطويرها منذ زمن من قبل المؤسسات العسكرية الإيرانية التابعة للحرس الثوري وأنها نقلت كقطع مفككة الى الحوثيين المتفقين معهم عقائديا وسياسيا واستراتيجيا ليتم تجميعها من قبلهم في استنساخ لتجارب حزب الله في لبنان ولحركة حماس في غزة وللمليشيات في العراق والى تجارب مليشياوية أخرى خفية تابعة لهم في المنطقة تعمل على خدمة أهداف المشروع الاستراتيجي الامبريالي الإيراني المعروفة.
ان قرار استخدام هذه الأسلحة إيرانية التقنية والمنشأ هو لاشك مرهون من كافة جوانبه الفنية والسياسية باليد الإيرانية وهذه بديهية عسكرية وسياسية معروفة متعلقة بكافة انواع وأنظمة التسليح في العالم وبسياسات الدول بشأنها .. من هنا يكون من الواضح أن ما استهدفته هذه الصواريخ المتوسطة المدى (800 كيلومتر) وبحساب التكاليف/الفائدة هو هدف هام وحيوي وذو مغزى وليس مجرد هدف عسكري عادي واذا ما نظرنا الى الخارطة الجيوستراتيجية السعودية سنجد ان مكة هي الهدف المرجح للصاروخ بالمقارنة مع ما اعلنه الحوثيون من هدف مزيف له (القاعدة الجوية في جدة) حيث أن هناك أهداف أخرى أهم وأكثر تميزا الى يمين (شرق) هدفهم المعلن إن نُظِر للخارطة وللأمور من الناحية العسكرية وإن هم كانوا معنيين بتحاشي مكة المكرمة.
ان استهداف مكة وتهديدها يضرب لهم عدة عصافير بحجر واحد فهو من جهة يرسل رسالة تحية الى الامريكان والى المتطرفين الصهيوصليبيين منهم على وجه الخصوص أننا الحليف الانفع والأكثر قدرة على الحاق الأذى بالأمة الإسلامية وببلدها المركزي السعودية واننا بوسعنا فعل ما عجز ويعجز عنه غيرنا بما في ذلك أكثر المسلمين السنة تحللا واعتدالا أيضا هو رسالة ومبرر للأمريكان لكي يبتعدوا عن التورط اكثر مع الحليف السعودي كذلك فان الصاروخ يشكل عنصر تهديد لأمن المدينة المقدسة مما قد يؤدي الى خفض اعداد زائريها بحسب الامنيات الإيرانية التي تعقد دخول زائريها اليها .. هو أيضا يرسل رسالة الى السلطات السعودية لكي تجنح الى السلام وتقديم التنازلات بما يتلائم ويخدم الهدف الإيراني ..
أيضا توفير ايران لهذا السلاح للحوثيين هو عامل تأكيد للثقة وتوكيد للعلاقة معهم وتشجيعهم على بذل المزيد لخدمة الاجندة الايرانية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: