قصيدة شمس الأمة العربية لـفضيلة الحامّي

أبكي على أمل و ليس لبكائي منه رجاء

أطلب فيكم شيئاً بعده كبعد النجوم سواء

مال هذه الأمة يجري في عروقها الجفاء

لا تعرف التضحية، معنى الأخوة أو الوفاء

أتعلمون لمذا أصبر؟

أصبر لأن لي رباً لا يعرف المستحيل

فسأكتب هذا الإهداء:

إهداء لك يا شمس الأمة العربية، أول حروفها الفاء

إلى فلسطين التي أدمنت حبها

فلم أجد في ساعت نهاري له إختفاء

أدمنت بياضها كسحب تسرم مني السماء

أدمنت سوادها بألم عاشه الأبرياء

أدمنت حمرتها حتى أصبحت كلماتها تغطّي الدماء

أدمنتها حتى أصبحت رايتها تحلق في كل شبر من الخضراء

سأعطيها يكل ما أملك من العطاء

أصبحت أرتشف دماء فلسطينية بدل الماء

و أتنشق روائح الخيانة و جثث الموتى بدل الهواء

60 عاماً على فراقك يا قدس و لم نجد من يلبي النداء

ألا تخجل يا أخي قهراً على بلاد المسلمين المغتصبة

فأهجر أحلامك أيضاً أيها المهجور فأمتك في حاجة إلى العطاء

تمهل يا أخي.. تمهلي يا أمتي

يا كاتب التاريخ تمهل بنا

لعلك مزقت صفحة العدوان و رميتها بكل قسوة فوق جراحنا

و كأنك تختبر صبرنا

أ لا تعلم أنّ صبرنا مستمدّ من قرآن الدماء

سافرت روحي هناك فلم أفرق بين الرجال و النساء

حمساوية إن وقفت قالوا ملك من السماء

هي أسود إذا غضبت لا يشاء

لن تفرق بين الطيور و القصف بدون إنتهاء

فليس بعهد دولة فانية من بعدها بقاء

سوف يرفع الحمل و ينقطع العناء

لها في قلبي شوق و ليس لي مما أحب شفاء

أخذت عبرات أطفالها تتنزل في قلبي

و كأنها سهام من خفاء

أحس بطعناتها و لكن لم أجد اليد الممتدة فالكل أساء

الكل خائن للقضية، و ليس في ذلك شك أو دواء

أشهد أنّ أمتي تنحني للحن الطرب، و لا يهزها البكاء

و أشهد أنّ أمتي لا تمير بين شعبها و الأتقياء

فهي تقدّس إسرائيليا و ترنو على صوت العواء

أشهد أنني هجرت كوكبي و رفعت راية بعيدة عن العناء

أشهد أنني إكتفيت من أمة إتخذت صلحاً للأعداء

سحقاً لكل ما جعل العرب في إنحناء

أين أنت يا عمر من كل هذا.. أي عليّ.. أين صلاح.. أين و أيـــــن….

إني صرخت و لم أجد من يلبي النداء

فأين أنتم أيها الخلفاء

أشهد أنني سأنزف حتى الموت إكراماً لكل شهيد من الشهداء

سأنزف جتى يتنفس الأقصى الصعداء

قد لعب الدهر بنا يا عرب.. فأفيقوا قبل الإنقضاء

فهذه أمانة قي أيديكم  قد كتبت قبل نزول حواء

أشهد صخب الحروب و أشدها حرب الأمعاء

أشهد صمت الشعوب و في شمسكم اليوم باللافتتة الصمّاء

أنتظر ثورة غضب فهل لهذا السكوت من إنتهاء

فشدوا الرحال و أرفعوا السيوف

فاليوم جزاء لمن أساء

قلت فيكم شعراً لست أعرف أ مديح هو أم هجاء!

فعلى الدنيا سلام إن كان العرب يحكمهم الأعداء

فما عاد في العيش خير

و ما عاد في الدنيا حياء

أشهد أنني بلّغت رسالتي

إن الشعب يوماً أراد الحياة

فلا بدّ أن يستجيب القدر

و لا بدّ لليل أن ينجلي

و لا بدّ للقيد أن ينكسر

 

•فضيلة الحامي•

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: