قصيدة للشاعر التونسي اسماعيل السليتي ” عذرا يا عيد”

أرغمــت حرفي على الفرح

بعيد أقبل جمع النــاس بــعــد غيــاب أطــــول

وراح قلمـــي يصف كل طفل أقمــر

تجمّـــل بلبــاس العـــيد تنـــوّر

أمّهات اجتهدن في صنع حلوى معطّرة

خير يوم، يوم عيد حين أخي في المسجد كبّر

أرغمت حرفي على الفرح بعيد أقبل

وفـي النــفس يا عيـــد آلام مبكــية

عذرا يا عيـــد فدمعي غصبا أنــزل

ألا ترى يا عيــد أرضــي المثمــرة

دنّسها عــدو بفعلـــه أجـــــــــرم

دمــاء أمّــتي سيول مرعبــة

وأسيـــر القــدس صراخـــه أرعب

كلّ عـــدوّ كل الجيوش المرعبة

أناجيـــك يا عيـــد بكل كلام وأحرف

لعلّك تطيـــل المقـــام فأفـــرح

عذرا يا عيـــد فدمعي غصبا أُنزل

حيـن أرى أخــي من أرضه هجّــر

وأختــي هناك تســكن خيمة باليه

فكيف أبتسم والقلــب يدمـــع

وكيف أبتهـــج ونار صدري تشتعل

قــد جئت يا عيــد في وقــت أظلم

فالشمس غابت حزنا على قدس

وشــام ويمــن والعيب فينا أن تركنا ذئبا يحرس أرضنا

فمزّقت مخالبه نسيج وحدتنا وأمننا

عذرا يا عيـــد سأبتســـم تـــظاهــرا

قهرا لعدوي فلا يــرى دمعــي

أعلم أنّ الله سيعيد ابتسامة أمّتــي

وستعود يا عيــد أحدّثك من قــدس

وتراقصك الشــام وتحييك اليمن

فأبتهج……………..

 

اسماعيل السليتي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: