اردوغان وسلمان

قلق إماراتي من التقارب التركي – السعودي

كشفت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها القائد العام السابق لشرطة دبي ضاحي خلفان، عن حجم القلق الاماراتي من التحالف السعودي التركي الذي يتشكل حالياً، خاصة في أعقاب إعلان الرياض تشكيل تحالف دولي لشن عملية “عاصفة الحزم”، وهي العملية التي تمثل مواجهة عسكرية شبه مباشرة مع ايران.

وهاجم خلفان أكثر من مرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما هاجم حركة الاصلاح في اليمن والتي تمثل جماعة الاخوان المسلمين هناك، والتي يسود الاعتقاد بأن السعودية تقوم بالتنسيق معها، كون البديل الوحيد المنطقي عن الحوثيين الذين أحكموا الخناق على اليمن وشكلوا تهديداً مباشراً للسعودية، خاصة بعد خيانة علي عبد الله صالح للرياض التي يعود لها الفضل في علاجه بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الموت.

[ads2]

ومن المعروف أن ضاحي خلفان يمثل اللسان الناطق لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، بل يسود الاعتقاد بأن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد اقال خلفان من منصبه لأنه يتلقى الأوامر من أبناء زايد في أبوظبي وأصبح مرتهناً لهم، كما أن خلفان ينشط على شبكة “تويتر” في الترويج لكل ما يرضي الشيخ محمد بن زايد، حتى بات معروفاً بأنه الناطق الحقيقي باسمه.

وقال خلفان في تغريدة له على تويتر مؤخراً: “أردوغان لن يكون نصيراً الا للظالمين”، وأضاف: “أردوغان لن يناصرنا”، وذلك في محاولة واضحة لتحريض السعوديين على أردوغان وعلى تركيا، ودليل دامغ على الاستياء الكبير في أبوظبي من التقارب السعودي التركي الأخير الذي سيصل الى مستوى التحالف العسكري إذا شاركت أنقرة في “عاصفة الحزم”.

وقال خلفان في تغريدة أخرى: “التحالف الدولي يجب أن لا يُخترق من الاخوان الذين يتحينون الفرص لإثبات وجودهم بعد أن طردوا نتيجة لسفاهتهم”، كما قال في إحدى التغريدات: “إذا كان الإصلاح اليمني هو من سيقاتل. إذن لا داعي لمشاركة الدول”، في اشارة الى أنه في حال استفادت حركة الاصلاح من “عاصفة الحزم” فان بقاء الحوثيين في الحكم أفضل، وهو ما يكشف الموقف الحقيقي لدولة الامارات التي تفضل أن يبقى حلفاء ايران في الحكم باليمن على أن يصل الاخوان المسلمون الى الحكم، كما أنها تخشى أن يستفيد الاخوان في اليمن والمنطقة من “عاصفة الحزم”.

وتقول العديد من المصادر المتواترة أن الامارات تشعر بقلق بالغ من التطورات التي تشهدها المنطقة منذ توفي الملك عبد الله بن عبد العزيز في السعودية، وتم بعد ساعات من وفاته طرد خالد التويجري من القصر الملكي في الرياض، كما تم بعد أيام الاطاحة بالأمير بندر بن سلطان نهائياً، ما يعني أن حلفاء الشيخ محمد بن زايد وقائد الانقلاب  عبد الفتاح السيسي.

 المصدر : أسرار عربية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: