10151931_571777956253163_5337060356837775474_n

“قليلا من الأكسجين يا أسيادنا…” خاطرة بقلم أماني الشرعبي

هل لكم أن ترسلوا لنا قليلا من الأكسجين…
إختنقنا…
أنقذونا…
ساعدونا…
ألستم من يورد لنا المأكل و المشرب و اللباس…
أنقذونا و أعطونا نفسا…
أعطونا هواءا تنفسه…
نحن عاجزون…
مكبلون…
مختنقون..
ألسنا العبيد و أنتم الأسياد…
إذن دعونا نتنفس…
حسنا لنتفق أولا…
دعونا نتنفس سنة و سنخدمكم مقابل ذلك سنتين واحدة مقابل كمية الأكسجين الموردة و أخرى فائض مقابل وقتكم المهدور في إنتظارنا..
فنحن أوفياء…
ذلك أن العبيد أوفياء لأسيادهم…
نعمْ هم أوفياء و أوفى من الكلاب بقليل..
فأنا أذكر أن رجلا كان يملك كلبا و عندما قدم له الأكل عضَهُ…
إنه كلب خائن !!!
لكن العبيد لا يخونون أسيادهم…
نحن فقط نريد أن نعيش بسلام…
لا نريد أن نموت كذاك الكلب اللعين الخائن الذي تجرأ و عض يدا مدت إليه و أكرمته…
فكان عقابه الموت…
نحن لا نتجرأ على النظر في أعين سادتنا…
كفانا فخرا أننا في مستوى أحذيتهم…
قليلا من الأكسجين فنحن نختنق…
إختقنا من رائحة أحذيتكم
نريد أن نتنفس…لا نريد أن نموت إختناقا…
ألسنا الأوفياء لكم؟؟ و أوفى بقليل من الكلاب…
لسنا كذاك الكلب الذي مات عقابا لخيانته…
نحن أوفى منه لكنه أشرف منا…
إنه كلب بطل…عاش حرا و مات حرا…
فهو لم يمت إختناقا برائحة سيده العفنة كما سيكون مصيرنا…
حسنا… لنقل أننا تعادلنا مع الكلب فنحن أوفى منه بقليل و هو أشرف منا بكثير…
ليس هناك فرق كبير بيننا سوى أننا إعتدنا حياة المذلة و الطغيان و الجبروت…
فنحن لسنا سوى عبيد..
أمرنا أن نطيع أوامر الأسياد و الطواغيت…
دعونا نعيش..
فنحن إعترفنا لكم أمام كل العالم أننا أحقر من الكلاب…
خذوا ما شئتم أسيادنا و تكرموا علينا بفسحة لنتنفس…
أيسعدكم إختناقنا؟؟
إرحلوا بكرامتنا فقد صارت بضاعة بخسة..
و دعونا نتفس…
إسرقوا حريتنا ضمائرنا شرفنا و دعونا نتفس…
قليلا من الأكسجين يا أسيادنا…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: