قوات النظام السوري المجرم تقصف مدينة حلب يومياً وسكانها يعيشون في الملاجئ

بعد أن فشل النظام السوري المجرم في فرض سيطرته على محيط مدينة حلب الشرقي وفرض حصار عليها، وبعد فشل عمليته الأخيرة التي أطلق عليها اسم “قوس قزح” عمدت قوات النظام إلى استهداف أحياء المدنية بشكل يومي ومكثف بالطيران الحربي والمروحي الذي كان يلقي براميله المتفجرة وصواريخه الفراغية مما أدى إلى انتشار حالات الذعر والخوف العنيف بين الأهالي هذا عدا الكثير من الدمار الذي أصاب الطرق الرئيسة في المدينة وتدمير ما تبقى من البنى التحتية من مياه وصرف صحي.

محمد علي، أحد القاطنين في حي مساكن هنانو والذي يعد أكبر حي مدمر في حلب قال لمراسل “السورية نت” محمد الشافعي: “لقد تعودنا على المرور اليومي للطيران المروحي واستهدافه الدائم للحي بشكل منتظم كأنه يقوم بدوام رسمي حيث يلقي برميلين متفجرين أحدهما عند الساعة 10 صباحاً تقريباً والآخر عند الساعة 4 من بعد الظهر”.

وتابع: “لقد انتقلت للعيش في أحد الأقبية التي تقع في أحد الأبنية وهو غير مجهز بأي شيء بالإضافة إلى أن أبنائي أصبحوا يعانون من ضيق التنفس وبعض الحكة الجلدية ولكن هذا القبو هو أكثر الأماكن أمناً لنا”.

ويبين محمد علي لمراسلنا أنهم يعتمدون على ما تقدمه الجمعيات الخيرية من معونات، منوهاً إلى أنه في الآونة الأخيرة أصبح ما يقدم قليلاً ولا يسد احتياجات الأهالي، وقال: “لذلك نعمد إلى ما يقدمه لنا المرابطون القريبون من الحي لأسر الحي”.

أما عمر عبدو شحود وهو أحد المواطنين القاطنين في حي بستان القصر في حلب فيعيش في أحد الملاجئ التي أقامتها أحد المنظمات الداعمة، ويقول : “إن النظام وانتقاماً لعدم قدرته على قهر الثوار وبسبب انتصاراتهم الأخيرة راح ينتقم منا، هادفاً إلى الضغط على الثوار من خلال إفقادهم الحاضنة الشعبية لهم، ولمنعهم من قتاله، ولكننا صامدون”.

وأشار إلى  انتشار صفارات الإنذار التي تنبه السكان، بالإضافة إلى توفر الملاجئ في بعض الأحياء وقال: “أعيش أنا وأسرتي في أحد الملاجئ، ورغم أنه غير مجهز بالشيء المطلوب ولكنه آمن، وقد تكيفنا مع الوضع والقصف ورؤية الأشلاء”.

وفيما يخص المواد التموينية فبين شحود إلى أنها “متوفرة ولكن عدم ثبات سعر الدولار أدى إلى ارتفاع في أسعارها وعدم قدره كثير من الناس على شرائها” لافتاً إلى “انتشار حالات التسول للحصول على لقمة العيش وهو مشاهد في أغلب شوارع حلب”

ونوه إلى أن “الكهرباء مقطوعة منذ أكثر من ستة أشهر، والمتوفر من المياه غير صالح أبداً، وذلك بسبب اختلاطها بمياه الصرف الصحي”.

من جهته أكد أبو المجد وهو أحد العاملين في مجال الخدمات في المجلس المحلي لمدينة حلب أنه “نتيجة للقصف الأخير والمكثف لم نعد نستطيع تحمل الأضرار الكبيرة في مجال الخدمات فخطوط المياه والصرف الصحي أصبحت خارجة عن الخدمة، ونعمل بكامل طاقتنا ولكن دون جدوى بسبب عدم توفر قطع التبديل لهذه الخطوط. بالإضافة الى انقطاع أغلب الطرق المؤدية إلى مناطق القصف أو خروج الطريق عن العمل لكثرة الحفر فيه وهذا يؤدي إلى هدر كبير في المياه وخصوصاً في الأبنية التي لا يسكنها أحد”.

أما بالنسبة للكهرباء فيقول أبو المجد: “من المستحيل إعادة تشغيلها حالياً وخصوصاً في الأحياء الشرقية من المدينة وذلك بسبب قصف محطات التحويل الرئيسة واحتكار النظام لقطع هذه المحطات بالإضافة لغلاء استقدمها من دول الجوار وعدم كفاية الدعم المقدم مع كثرة الأضرار والأعطال الخدمية وهذا كله يزيد على كاهل المواطن الذي يسعى كل يومه فقط لتأمين طعام أولاده”.

وفي السياق ذاته يوضح النقيب أبو محمد وهو من القادة العسكريين في كتائب “ثوار الشام” لمراسل “السورية نت” أن عجز النظام عن التقدم في محيط المدينة دفعه لاستخدام كافة أنواع الأسلحة لاستهداف المدنيين، وخصوصاً صاروخ الفيل (بركان) الإيراني الصنع والذي يبلغ وزنه 650 كغ وهو كفيل بتدمير مبنى مؤلف من 5 طوابق فوق رؤوس ساكنيه، وقد سجل استهدافه لمناطق خاضعة لسيطرته بسبب تخبطه وعدم معرفته بما يحدث حوله وفرار ضباطه من مدينة حلب هم وأسرهم باتجاه مدينة حماه بعد التقدم الأخير في إدلب وتخوفهم من مصير مماثل في حلب”.

يشار إلى أن النظام السوري المجرم قصف خلال شهر إبريل/نسيان أحياء مدينة حلب الخارجة عن سيطرته بـ180 برميلاً متفجراً، و376 صاروخاً مختلفاً، و2 من القنابل العنقودية، مما أدى إلى استشهاد 224 مدنياً، منهم 59 طفلاً، و34 امرأة، وطبيباً مسعفاً، و3 عناصر من الهيئات الخدمية، بالإضافة لسقوط 10 عسكريين مقاتلين.

المصدر:  السورية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: