قوميون و علمانيون و يساريون كاذبون مضللون وخونة مزيفون بقلم عائدة بن عمر

قوميون وعلمانيون ويساريون كذبة مضللون وخونة مزيفون
الفلسفات والأفكار والمعتقدات ليست عبث نظري تخيلي وهمي ميتافيزيقي منفصل عن الواقع حتى من يرتدي منها ثيابا كهذه في مجال المماحكات الفكرية والسفسطة والجدل هو لاشك يستبطن بوعي مباشر او غير مباشر أو في اللاوعي اهدافا ذات صلة بالحياة الإنسانية الواقعية المعاشة ففطرة الانسان وطبيعته السوية ترفض هكذا سفه وضياع وتضييع للجهد والوقت ..

في هذا السياق تتبدل وتتطور الأفكار سعيا لتقديم الأفضل لخدمة الإنسان من هنا ظهرت ونمت الأفكار القومية والعلمانية واليسارية كأفكار تقدمية حاولت علاج عيوب أفكار المراحل السابقة لظهورها ومتى ما أجدبت عن امكانية تقديم هكذا وظيفة في مجتمعها ومتى ما صار حملتها أدعياء فارغون ..

فالقومية والعلمانية أفكار ومفاهيم ظهرتا وسعيتا الى بناء وتنمية أواصر مجتمعية سياسية تجمع بين الحفاظ على ترابط الأفراد مع الحفاظ على حرياتهم وإستقلالهم على المستويين المادي والمعنوي فيما نجد اليسارية (وهي مصطلح ظهر خلال الثورة الفرنسية وما تلاها من فعاليات سياسية) أتت للتعاطي مع الفجوات الاجتماعية والطبقية التي برزت على السطح في مرحلة القومية والنهضة الاقتصادية الصناعية التي رافقتها ..

قوميو وعلمانيو ويساريو الامة وبدل أن يصطفوا اليوم مع امتهم ومع الفقراء والبسطاء من أبنائها الساعين للحرية والاستقلال ولتملس غد أفضل نراهم لم يكتفوا بخيانة هذا الالتزام الذي تستدعيه وتفرضه أفكارهم المعلنة بل اندفعوا لخيانات أكبر وأفظع واكثر شناعة وخزيا ألا وهي تسابقهم للتطوع ولتجنيد أنفسهم وعوائلهم لتقديم خدمات مجانية ليس لقوى تسلط وظلم داخلية بل الى أعداء الأمة من إمبرياليين أمريكان وروس وإيرانيين معلنين عن ذلك بكل صفاقة ووقاحة دون مراعاة لحجم التناقض الصارخ بين أفكارهم التي يتبجحون بها عن القومية وعن العلمانية وعن اليسارية ..

إنه (العهر السياسي بحذافيره وعذرا للعبارة) .. يدعون حماية القومية والعروبة ويبررون بها مد اليد لحكومة العراق التي هيمنت عليها الأحزاب الدينية الشيعية الموالية لإيران (التي أتى بها الاحتلال الأمريكي وأدار انتخابات في ظل همينتها واقصاء الاخرين) بحجة أن هذه الأحزاب تحتوي قيادات من أثنية عربية عراقية .. ويمدون اليد لحزب الله الشيعي اللبناني بأصناف الدعم المادي والسياسي والاعلامي وبلا حدود وهو الحزب الذي يعلن أمينه العام ومسؤوليه كافة إلتزامهم الديني والسياسي المطلق بخط ولاية الفقيه الإيراني ..

يبررون مواقفهم هذه بدعم هؤلاء بشعارات القومية والعروبة مهملين (عن قصد وسوء نية) البون الشاسع بين حقيقة وجوهر الفكرة القومية والعروبة والوعي بها وبالتزاماتها وبالوفاء لهذه الالتزامات وبين الرابطة الاثنية الأولية البدائية التي لا تتطلب أي وعي أو إلتزام سوى الحقائق البيولوجية وحديث صلة الدم والرحم والمشاعر الأولية المرتبطة بها القومية كما فهمناها هي إرتباط إختياري تعمل عوامل عدة على بلورته من بينها العامل الإثني وهي صنو الجنسية باللغة القانونية والسياسية فاين القومية والعروبة في دعم ومساندة من لم تبقى من صلة لهم بالعروبة وبالقومية غير جذور إثنية أتوا من خلالها إلى الحياة ولايفون بأي إلتزام مرتبط بها أو مترتب عليها أين القومية والعروبة في دعم ومساندة حركات تعتبر العروبة والفكر القومي هرطقة وتتبنى عقيدة تطعن بالأمة وبتاريخها وتعتبر أهلها مجرد بدو أعراب (منافقين وعديمي إيمان) معتبرة بداوتهم سبة عليهم ..

بل أكثر من هذا اذ يتطرف مدعوا القومية والعروبة هؤلاء فيذهبون الى عواصم الأعداء مكيلين المدح لهم ليمنحوهم ما يعينهم على تبييض صفحات اجرامهم بحق الامة ومايدعمهم في حربهم على الامة .. مثل هذا يفعل العلمانيون واليساريون العرب حين يتنكرون لشعاراتهم المعلنة المزيفة التي يرفعونها عن رفضهم للتيارات الدينية السياسية ثم اذا بنا نراهم وهم يهرولون لتقبيل أيادي وأقدام أصحاب العمائم السوداء .. مثل هذه الازدواجية في المواقف عرت زيف هؤلاء واخزتهم .. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: