كاتب "إسرائيلي": حان وقت العقوبات على "إسرائيل"

دعا “جدعون ليفي” الكتاب “الإسرائيلي” المتخصص في الشؤون الفلسطينية في صحيفة هآرتس العبرية، العالم إلى فرض عقوبات على “إسرائيل” من أجل إجبارها على وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال، على غرار العقوبات التي فرضت على إيران وأرغمتها على توقيع اتفاق لوقف برنامجها النووي.

ويقول الكاتب “ليفي” في مقاله الصادر اليوم الأحد في صحيفة هآرتس تحت عنوان “حان وقت العقوبات”، أن الاتفاق المرحلي مع إيران أثبت أن العقوبات مجدية ولهذا يجب استعمال هذه الوسيلة مع “إسرائيل” لجعلها تُنهي الاستيطان والاحتلال.

وأضاف “ليفي”: إن النجاح الذي سُجل مع إيران يجب أن يصبح خريطة طريق للعالم حينما يتجه إلى إنهاء الاحتلال “الإسرائيلي” أو إنهاء سلب الفلسطينيين حقوقهم، والخطة واضحة فبعد الفشل الثابت للجهود الدبلوماسية، وبعد عشرات السنين من “مسيرة السلام” وهي الأطول في التاريخ، وبعد ما لا يحصى من “خطط السلام” التي دُفنت في الدروج ؛ وفي حين ما زالت “إسرائيل” مستمرة في البناء في المستوطنات بوحشية مخالفة موقف العالم، حان وقت العقوبات.

وذكر الكاتب انه حينما يُشعر بهذه العقوبات في “إسرائيل”، وحينها فقط، يجب عقد مؤتمر دولي في جنيف أو في القدس أو في أوسلو أو في رام الله، يترجم فيه العالم العقوبات الاقتصادية إلى انجازات سياسية، فقد نجح ذلك مع إيران وسينجح أيضاً مع “إسرائيل” وسيمنع استمرار سفك الدماء.

وتابع بقوله: لا داعي إلى الاستمرار بعد في حفل الأقنعة الذي يسمى محادثات السلام ، فلم يعد أحد ينظر إليها بجدية سوى أمريكي واحد هو “جون كيري” ، وسيفهم هو أيضا ، آخر الأمر أنه ما لم يدفع “الإسرائيليون” ثمناً عن الاحتلال أو ما بقوا عميانا عن ثمنه ، فليس هناك ما يدعوهم إلى إنهائه ، وهذه هي الحقيقة – على حد قول الكاتب-.

وكتب “ليفي” إن الحقيقة هي أن الحديث عن واقع مر لا يمكن أن يُفرح أي “إسرائيلي”، موضحاً أن أكثر “الإسرائيليين” مقطوعين عن الواقع الدولي، هم على يقين من أن الوضع الذي يعيش فيه شعبان جنباً إلى جنب في وقت سُلب فيه إحدهما كل الحقوق وتمتع الثاني بكل الحقوق يمكن أن يستمر إلى الأبد، مشيراً إلى أن الاتفاق مع إيران قد يكون الانجاز التاريخي منه أن سيصبح إيقاظاً للحسناء النائمة “إسرائيل”.

وأكد الكتاب أن العقوبات الدولية تنجح، وأن القطيعة وسيلة ناجعة لا مثيل لها بل هي مشروعة، مستشهداً باعتراف رئيس وزراء “إسرائيل” بذلك من خلال دعوته العالم إلى عدم تخفيف العقوبات على طهران بل إلى تشديدها، وعلى ذات النمط تعمل مجموعة الضغط اليهودية في الولايات المتحدة –وفقاً للكاتب -.

وأضاف: فإذا كان الأمر كذلك فان الدرس أمام العالم واضح ، وهو أن هذه هي الطريق لمعاملة الدول العاصية لا إيران وحدها بل دولة أخرى أيضا لا تطيع قرارات المجتمع الدولي ، في إشارة إلى “إسرائيل”.

“إسرائيل” بموافقتها على مشروع “هورايزون 2020” تؤكد نجاعة العقوبات

وتأكيداً على وجهة نظره، ساق الكاتب قرار توقيع “إسرائيل” على مشروع “هورايزون 2020” بالشروط التي أملاها الاتحاد الأوروبي كبرهان ناصع على أن “إسرائيل” (منتصبة قامة) -على حد وصفه- نجع فيها التهديد بالقطيعة ، مبيناً أنه لا يمكن طمس حقيقة أن “إسرائيل” بموافقتها على التوقيع ساعدت على القطيعة الدولية الرسمية الأولى مع المستوطنات.

وقال الكاتب: انه لم تكن هناك طريقة أخرى لمعارضة الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حتى لو رافق الموافقة ما لا نهاية من رسائل الاحتجاج ، ففي النهاية قبلت “إسرائيل” التي تسن قوانين آثمة تعارض الدعوة إلى القطيعة، بالشروط  واستسلمت لها في اللحظة التي بدأت تؤثر في جيوبها.

وأشار الكاتب أن “إسرائيل” كلها مسؤولة عن المستوطنات لأنها تحميها وترعاها فليس هناك مؤسسة أو منظمة أو سلطة إلا لها موطئ قدم في المستوطنات وتقدم خدماتها للمستوطنين، ولذلك ليس من العدل القطيعة مع المستوطنين فقط لأننا جميعا مذنبون – على حد تعبير الكاتب-.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: