Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-05-24 22:36:14Z |  |

كاميرات مراقبة في الأقصى لمن؟ / بقلم رضوان الأخرس

اتخذت وزارة الأوقاف الأردنية قراراً بتركيب كاميرات في المسجد الأقصى المبارك سيتم إنفاذه خلال هذه الأيام، كما هو معلن من طرف الوزارة، الأمر الذي أثار موجة من الرفض والانتقادات ضد الكاميرات من المقدسيين والمرابطين خشيةً من أن تكون هذه الكاميرات أعيناً إضافية للاحتلال إذا استطاع السيطرة عليها، وهذا ممكن تقنياً أو بأسلوب العربدة المعتاد وسحب التسجيلات، وبذلك تنكشف تحركات المرابطين الذين يتصدون لاقتحامات المستوطنين الصهاينة ويتم التعرف على هوياتهم وهيئاتهم مما يُسهل على الاحتلال ملاحقتهم ومتابعتهم واعتقالهم، وكذلك يتم التعرف على منظمي قوافل شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وهو ما تنفيه الوزارة وتقول إن هذه اتهامات مضللة. وتضيف أنه على العكس ستسهم هذه الكاميرات في فضح انتهاكات الاحتلال بحق المسجد، وسيتمكن كافة المسلمين حول العالم من مشاهدة المسجد 24 ساعة والاطمئنان عليه كما قالوا.
وإنني أعتقد كما يعتقد المسلمون حول العالم أن المسجد الأقصى المبارك ليس تحفة فنية نروي شوقنا إليها بالنظر فقط، بل هو رحاب مقدس مبارك لا يُروى شوقنا إليه إلا بتنسم الهواء النقي من دنس الاحتلال في رحابه وبلمس تربه والصلاة في محرابه. وإن أهلنا المرابطين يوثقون بكاميراتهم وكاميرات هواتفهم انتهاكات الاحتلال وينقلونها بشكل ممتاز، وهناك آلاف المقاطع والصور المنتشرة حول ذلك. ثم ماذا بعد؟ وللأسف كثيرون اعتادوا على هذه المشاهد وباتت لا تحركهم، وهل هذا هو دور الحكومات في الدفاع عن القبلة الأولى ومسرى رسول الله؟ أم أنهم يريدون -إن صدقت مساعيهم وحسب ما قالوه- منافسة مصوري ومدوني بيت المقدس في التغطية؟
لذلك فإن قيمة وفائدة هذه الكاميرات المتوقعة أقل بكثير من المخاطر المفترضة، والأقصى المحتل بمنطق القوة والسلاح بحاجة للجيوش لتحريره لا الكاميرات والعدسات التي إن شعر المرابطون بخطرها فسيكون مصيرها مثل مصير كاميرات الاحتلال التي كانت في محيط الأقصى.
رضوان الأخرس

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: