كتائب القسام تنشر وصية الشهيد محمد عاصي منفذ عملية "تل الربيع" في حرب حجارة السجيل

نشر الموقع الرسمي لكتائب الشهيد عزالدين القسام الخميس 21 نوفمبر 2013 وصية الشهيد القسامي محمد عاصي في ذكرى تنفيذه عملية تل الربيع في 21 نوفمبر 2012 إبان حرب حجارة السجيل

وهي حرب أوقدها الكيان الصهيوني على قطاع غزة بتاريخ 14 نوفمبر 2012 وأطلق عليها اسم عامود السحاب واستمرت 8 أيام

وقد قامت المقاومة في غزة بالرد على هذا العدوان تحت مسمى حجارة السجيل وصُدم العدو بحجم رد المقاومة التي وصلت صواريخها إلى أغلب المناطق المحتلة كتل الربيع والقدس وشكلت عامل ردع ورعب اُجبر بسببها الملايين من الصهاينة على الاختباء في الملاجئ والأماكن المحصنة.
وقد حاول الاحتلال التعتيم على أماكن سقوط الصواريخ، خاصة تلك التي وصلت لعمق المدن المحتلة، إلا أن القدرات الصاروخية للقسام والمقاومة كانت أكبر من أن يتم التكتم عليها فخرج الاحتلال معترفًا بفشله و مقرًا باستهداف تل الربيع المحتلة
وفي اليوم الثامن من هذا العدوان الغاشم وهو يوم 21 نوفمبر 2012 جاءت عملية تل الربيع التي فجرت فيها المقاومة بمشاركة الشهيد محمد عاصي حافلة تابعة لشركة “دان” الإسرائيلية عن طريق هاتف نقال كانت تسير في شارع الملك داود في مدينة تل الربيع المحتلة وأسفر عن تفجيرها سقوط قتلى وجرحى صهاينة
وهي العملية التي جاءت رداً مدوياً وفي العمق على اغتيال القائد الكبير أبو محمد الجعبري رحمه الله والتي أنهى العدو الصهيوني عدوانه بعدها خوفا من تكبد خسائر أكثر

وتتمثل أطوار تفجير الحافلة الصهيونية عند قيام الأسير القسامي أحمد موسى بتصنيع عبوة ناسفة تزن 17 كيلوغرامًا وتعمل بتقنية التفجير عن بعد، وكان الشهيد محمد عاصي موجوداً برفقة الأسير أحمد لحظة تصنيع العبوة، ويوم تنفيذ العملية تم نقل الأسير القسامي محمد مفارجة وبصحبته العبوة الناسفة مخبأة داخل حقيبة بواسطة سيارة الشهيد محمد عاصي إلى نقطة معينة، ليستقل بعدها مفارجة سيارة أخرى وينتقل من منطقة موديعين إلى (تل الربيع ) وتم ذلك من الساعة 09:00 وحتى الساعة 11:50 لحظة نزول مفارجة من الحافلة رقم 142 التابعة لشركة “دان” بعد وضع الحقيبة المفخخة داخلها، وفي تمام الساعة 12:00 ظهراً قام قائد الخلية أحمد موسى بتفعيل العبوة، مما أدى إلى وقوع الإصابات والأضرار في صفوف الصهاينة، وقد اعتقل على إثر العملية كل من المجاهدين أحمد موسى ومحمد مفارجة، فيما بقي الشهيد محمد عاصي مطارداً على إثر ذلك”.

وقد لجأ الشهيد عاصي إلى الاختباء في أحد الكهوف، وعثر عليه الصهاينة ووقع بين الفريقين اشتباك استشهد خلاله عاصي واعتقل اثنان من رفاقه.
ورفض الشهيد عاصي الذي شارك في عمليات عدة ضد الاحتلال أن يسلم نفسه أثناء مطاردة الجنود له، واشتبك معهم لثلاث ساعات قبل أن يستشهد.

وبتاريخ 21 نوفمبر 2012 وبعد تفجير الحافلة وقعت هدنة بين المقاومة والصهاينة وانتهت عملية عامود السحاب بعد تكبد العدو الصهيوني خسائر بشرية ومادية تتمثل في سقوط العشرات من القتلى من بينهم 9 جنود صهاينة وإصابة 653 آخرين، بالإضافة إلى تضرر كبير في أكثر من 718 مبنى ومصانع وتدمير وإحراق نحو 240 سيارة وتضرر 30 من المرافق والمؤسسات الزراعية
وقد قدر خبراء اقتصاد صهاينة بأنه بعد مرور أسبوع على الحرب على غزة فقد تكبد الاقتصاد “خسائر تُقدر بـ 3 مليار شيقل

وقد كتب الشهيد محمد عاصي وصيته بيده، بتاريخ 15/11/2012م ووجه فيها رسالة الى المجاهدين دعاهم بأن لا ينسوا إخوانهم الأسرى الذين يتألمون كل يوم، قائلاً :” تحريرهم واجبُ عليكم، وتوحدوا ولا تختلفوا، فالعدَو هو عدّو واحد، واجعلوا بوصلتكم واحدة تحت راية واحدة”.

وأضاف الأسماء تتغير وتتبدل، ولكنّ الغاية واحدة وهي الشهادة في سبيل الله.

وأردف قائلاً :”هنا لا أنسى أصحاب الفضل عليّ، الذين أعانوني على السير في هذه الطريق، والذين كانت صحبتهم من أجل الله وفي سبيل الله، وهم إخواني في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أقسموا بالله أن نكون جميعا في سبيل الله، فأنا أفتخر بهم وبالعمل معهم”.

وفيما يلي صورة لوصية الشهيد القسامي محمد عاصي التي كتبها بخط يده خلال حرب

غزة حجارة السجيل

وصية الشهيد

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: