كفى نعرات جهوية فالثورة القادمة ستجمع كل أحرار الصحوة بقلم أسامة بن رجب

مع بداية إعلان التنائج وتقاطع المؤشرات الدالة على فوز مرشح النظام السابق سفاح الستينات الباجي قايد السبسي إلا و بدى غضب و عدم رضا شعبي في أوساط الشباب الثوري مما تجسد في خروج مسيرات ليلية في عدة مناطق على غرار مدينة الحامة من ولاية قابس
غضب مفهوم ومتوقع فالشعب الذي عانا التعذيب و التنكيل طيلة عشرات السنين لا يستطيع تحمل وجود جلاديه في الحكم من جديد ..فإنطلقت بصفة حماسية كلمات السب و الشتيمة لكل جهة كانت نسبة التصويت فيها أعلى للباجي على حساب الدكتور المرزوقي مثل ولاية سيدي بوزيد مهد الثورة و ولايات الشمال الغربي و جهة الساحل .. في هذا الإطار لابد من دراسة المسألة من ناحية سياسية بحتة بعيدا على المشاعر و النعرات الجهوية فالمتعمق في الارقام يجد أن نسبة المشاركة من منهم مسجلين بلغت تقريبا 60 بالمائة بإنخفاظ ب8 بالمائة على الإنتخابات التشريعية و المعلوم أن عدد
المسجلين هو 442 236 5 أي نبسبة 68.36 بالمائة من الذين يحق لهم الإنتخاب
أي أن عدد الذين صوتوا في الدورة الثانية للإنتخابات الرئاسية 568 141 3 فقط نسبة الشباب فيهم لا تتجاز 10 بالمائة أي أن المصوتين لمرشح نداء التجمع المنحل لم يتجاوزوا المليون و نصف حيث لا يمثل أكثر من 10 بالمائة من الشعب التونسي
أما في ما يخص الجهات كالولاية سيدي بوزيد مثلا التي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 45 بالمائة من نسبة تسجيل وهي 42 بالمائة و قد تحصل الباجي فيها على 68 كما روج لذلك أي هذا الرقم لا يمثل سورى 12 بالمائة من أبناء الولاية .. نفس الأمر يتطبق على بقية الجهات كالشمال الغربي و غيرها
لذا نقول أن الواجب الآن الترفع على هذه النعرات الجهوية فشباب سيدي بوزيد لا ينكر أحد ما قام بيه أيام الثورة و ماقدمه من تضحيات و ما أبداه من شجاعة حتى بعد 14 جانفي في إعتصامات القصبة
حيث تنقلوا لمآت الأميال للوقوف ضد عودة رموز النظام القديم

الشبــاب اليوم في حالة من الإحتقان المتـزايد يتوثبون على من خان تضحياتهم يريدون إستعادة مشعل القيادة و إنهاض النفس الثورية فيهم .. الشباب اليوم بدأ يستجمع جهوده يغذي حماسته رفضا لعودة أزلام النظام السابق و محاسبة الفاسدين و المشرفين على تعذيب أبناء الشعب طيلة سنين
وما يقلق الغرب أكثر هو النفس الإسلامي في الشباب الثوري حيث لم يستطع بأحزابه المرتزقة ولا منظماته الإستخباراتية السيطرة على المشاعر الإسلامية التي يحملها شباب الثورة ..مشاعر تنتظر تغذيتها بوعي يكونه اساسه وحي حتى تستكمل شروط إندلاع ثورة تقلع جذور النظام بكافة أركانه و رموزه و تعلن تحررها من الإستعمــار الغربي الذي ما إنفك ينهب ثروات البلد و طاقاته

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: