كليمة وقص / همسة فى أذن السيد على لعريض رئيس الحكومة .

آه لو كان ضحايا الإستبداد كوارجية لمتّعتهم بكرمك فى الصبح و العشية ؟؟؟؟
تتذكرون جيّدا إعتصام الصمود فى القصبة الذى إستمر لشهور وهى الحركة الإحتجاجية التى قادها رجال و نساء و أحرار حركة النهضة „ نسخة ما قبل 14 جانفى „ من أجل حقهم فى تفعيل قانون العفو التشريعى العام الذى لم يروا منه إلاّ الوعود و تسويف التسويف حتى كاد يخيّل لصغارهم أنّ مثالنا الشعبى „ سبق الخير تلقى الخير „ من أحاديث صحيح البخارى جرّاء كثرة تردده على ألسنة الأباء و الأمهات كلّما ضاقت بهم وعود رفقاء الزنزانة الذين أصبحوا “بعد الفتح „ من رفقاء أهل المخزن و الخزانة .
وتتذكّرون كذلك أنّ حرّاس حاكم القصبة الجديد رفيق الزنزانة القديم أشهروا أكثر من مرة أسلحتهم التى من فضل الله كانت خفيفة فى وجوههم الشامخة و التى مازال يرى عليها آثار المحرقة النوفمبرية بعد أن عمد الأحرار ذات مرة الإقتراب من سيارته ذات الدفع الرباعى حالمين بإعادة سيناريو ذاك اليهودى الذى جذب الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام بغلظة أثّرت فى رقبته الشريفة صائحا هائجا ” أعطنى يا محمد من مال الله الذى عندك ” ولكنّهم لا إبتسامة رأوا و لاأمرا بعطايا سمعوا .
لا أحسب أنّ ذاكرتكم الجماعية لا تحتفظ بالنهاية الدرامية و الأليمة و المحزنة و المخجلة إلى آخر حروف الضاد التى آل إليها إعتصام الصمود حيث أجبر الشرفاء و الأحرار على الإقدام على أفعال من أجل لفت إنتباه من لا إنتباه لهم كانت و لا تزال حكرا على المحسوبين على قضايا الحق العام ولن أخوض فى تفصيلها إكراما لهولاء الرجال العظام الذين أجبرهم ظلم ذوى القربى على تجرّع كؤوس من الحنظل بلا حتّى .
ماكان لذاكرتى الحزينة أن تعاود القيام بحفريات فى تضاريس الماضى الأليم لولا اللفتة الكريمة و والسرعة و السخاء الحاتمى الذى خصّ به السجين السياسى السابق و الرئيس الحالى للحكومة المهندس على لعريض ملف „ تجنيس” النسرين الجديدين سى ناطر و سى كامو حتى يعززان على عجل مدجنة قرطاج قبل معركة المصير ضد المنتخب الكامرونى .
بالأمس القريب رأيناك يا سى علي تسارع الخطى لتكريم البطلة الأسطورية الطالبة خولة الرشيدى بعد نجاحها التاريخى فى صد العدوان الغاشم على الراية الوطنية فى كلية الآداب بمنوبة واليوم تنجح فى إثبات أنّك “تحكم بأحكامك „فى قضايا ذات علاقة بمجلة الجنسية وهى مكرمة لن تنساها لك ذاكرة الكوارجية خاصة بعد مهزلة الرباعية .
لا بارك الله فى سلطة تكرم أشباه كوارجية وتحسم ملفاتهم بسرعة خرافية على معنى الفصل 21 من مجلة الجنسية و تعتبرهم من الأبطال الذين بإمكانهم تقديم خدمات جليلة للوطن و تتنكر لتضحيات رجال قدموا دمائهم من أجل الله و الوطن و الحرية .
أخى القارئ إذا تألمت كما تألم صاحب هذه المرثية عندها ستعرف السر الذى أجبر الشهيد بإذنه تعالى السنهورى النمرى على أن يترك تلك الوصية الغريبة و الفريدة من نوعها « ما نحب حتى واحد من النهضة يحضر فى جنازتى .
إنتهت بكل ألم .
مع تحيات أخيكم رافع

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: