كل إنسان له منصب قيادي وأخطأ يتحمل خطأه وخطأ الذي قلده

لماذا ضعف ؟ إن إنسانا له عمل قيادي ، معلم ، ارتكب خطأ على مرأى ممن معه ، فالذين معه وجدوا هذا الخطأ مستساغا ، فقلدوه ، فهو يحمل إثم خطئه ، ومن قلده ، كل إنسان يمكن أن يُقلَّد عذابه مضاعف .
سيدنا عمر إذا أراد إنفاذ أمر جمع أهله وخاصته ، وقال : << إني قد أمرت الناس بكذا ، ونهيتهم عن كذا ، والناس كالطير ، إن رأوكم وقعتم وقعوا ، وايم الله ، لا أوتين بواحد وقع فيما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العقوبة لمكانه مني >> ، فصارت القرابة من عمر مصيبة .

 

﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ﴾

( سورة الأحزاب الآية : 30 )

الآن معلم عقابه مرتين ، خطأه وخطأ الطلاب الذين قلدوه ، الأب عقابه مرتين خطأه وخطأ أولاده ، الأم عقاب مرتين ، الأم متفلتة ، وابنتها أمها تفلتت مثلها ، لها عقاب مضاعف ، كل إنسان قيادي ولو كان عريف صف في أقل من هذه القيادة ؟ إذا أخطأ فعذابه مضاعف ، أمٌّ كذبت على زوجها أمام ابنتها ، لما ابنتها تزوجت أيضاً كذبت على زوجها ، يضاعف لها العذاب ضعفين ، كل إنسان له منصب قيادي وأخطأ يتحمل خطأه وخطأ الذي قلده ، فالله عز وجل قال :

﴿ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ﴾

لا تغلبوا أنفسكم ، كل إنسان قُلد له عذاب الضعف

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: