كل ظرف له عبادة ، وكل شخص له عبادة

الغني عبادته الأولى إنفاق المال ، والقوي عبادته الأولى إحقاق الحق ، والعالِم عبادته الأولى تعليم العلم ، والمرأة عبادتها الأولى رعاية زوجها وأولادها ، هذه عبادة الهوية .

هناك عبادة الظرف ، عندك قريب مريض ، العبادة الأولى العناية بالمريض ، عندك ضيف ، العبادة الأولى إكرام الضيف ، عندك ابن في أسبوع الامتحان ، العبادة الأولى رعاية هذا الابن ، وتهيئة الجو المناسب له .

هناك عبادة الوقت ، وقت الفجر وقت ذكر ، وصلاة ، وعبادة ، وتلاوة ، وقت النهار وقت العمل ، وقت العيد وقت سرور وبهجة ، في كل وقت عبادة لله ، وكل ظرف له عبادة ، وكل شخص له عبادة .

وهناك عبادة العصر ، إذا أراد أعداء المسلمين إفقارنا فكسب المال الحلال ، واستخراج الثروات ، وإنشاء السدود ، وتطوير الصناعات ، والبحث عن دخل كبير تحل به مشكلات المسلمين هي العبادة الأولى .

إن أرادوا إضلالنا فترسيخ معالم الدين ، وتوضيح قيم الدين ، والرد على المفترين ، وتوضيح بعض الشبهات هي العبادة الأولى .
إن أرادوا إفسادنا فرعاية الشباب والشابات ، وتهيئة مناشط إسلامية لهم ، وصيانة أخلاقهم هي العبادة الأولى .
إن أرادوا إذلالنا ، فبذل الغالي والرخيص ، والنفس والنفيس أول عبادة ، هذه عبادة العصر .

 

فالعبادة أوسع مفهوم في الدين ، تدور معك حيثما كنت ، أينما سافرت ، وفي أي سن كنت ، في سن الشباب ، في سن الكهولة ، في سن الشيخوخة ، متزوجا كنت أو غير متزوج ، عاملا كنت أو غير عامل ، موظفا كنت ، أو طبيبا ، أو مهندسا ، فما من إنسان إلا وهناك مئات الأحكام الشرعية التي ينبغي أن يفعلها حتى يعبد الله عز وجل

 

محمد راتب النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: