كنت قد حذرت قيادة حركة النهضة قبل انتخابات أكتوبر 2011 ولكن ! ( كتبه مرسل الكسيبي )

 

كنت قد دعوت الاخوة في قيادة حركة النهضة قبل انتخابات أكتوبر 2011 بأشهر الى عدم المشاركة في العملية الاقتراعية بالوزن الشعبي الحقيقي للحركة والاكتفاء بتحصيل ربع أو ثلث مقاعد المجلس التأسيسي , وقد وجهت رسالة مفتوحة في الغرض الى الشيخ راشد الغنوشي في مناسبتين …واعتبرت أن الظرف الاقتصادي والسياسي والأمني الذي تمر به البلاد صعبا لاتستطيع النهضة بمفردها تحمله …وأكدت على أهمية تقاسم المسؤولية من قبل الجميع…, وقد خالفني الشيخ راشد يومها الرأي بتصريح اعلامي له من العاصمة لندن حيث أكد على ضرورة عدم تحجيم الاسلاميين لأنفسهم في حكومة الثورة أو في انتخاباتها …
قمت بالرد عليه في مناسبتين متعمدا ,حتى لانصير الى تكرار انتاج كارثة انتخابات سنة 1989 ودخول الحركة في مواجهة لاتتحملها تونس على غرار مواجهة التسعينات …
لم يلتفت الي يومها أحد من الطاقم القيادي النهضوي وتم وضعي على هامش التنظيم رغم رسائل الود والاحترام التي وجهتها للجميع في القيادة والقاعدة ورغبتي في تجاوز اختلاف قديم وقعنا فيه سنة 2005 على خلفية كيفية التعاطي مع نظام المخلوع رغبة في ايقاف نزيف الاضطهاد والهرسلة الذي عرفته تونس …
تسابق البعض نحو الوزارات والمواقع الحكومية وظللت صوتا ثوريا في منفاه , ولم تهزني الصورة الجديدة وتمسكت بالدفاع عن النهضة حزبا فوضه الشعب وتآمر عليه الخصوم بألوان عدة من الخناجر …
اليوم تعدو النهضة بكل طاقاتها وراء الوفاق , والحوار وحتى “الحمار” …! , أو لم يكن حريا بها أن تسير وراء النصيحة من البداية وتجنب الوطن والشعب وأبناءها مخاطر الانقلاب واعادة الوطن بعدئذ الى الفساد والاستبداد …
كنا من المغضوب عليهم فلم يسمعوا لنا , ورغم ذلك دافعنا عن الحركة باستماتة وشرف ولم نرض لها الدنية في مواضع الظلم وسنفعل هذا حاضرا ومستقبلا باذن الله , ايمانا منا بواجب نصرة المظلوم ورد بطش الظالم …
ولكن كتبت هذه السطور حتى يعلم الجميع بأنني بادرت بالنصح والنصيحة ولكن للأسف كانت السلطة مغرية ومطرقة التنظيم أقوى من صوت العقل !

أعاهدكم رغم ذلك بالدفاع عن تونس وشعبها والنهضة وأبنائها ببسالة وشرف…

مرسل الكسيبي – مساء 2 نوفمبر 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: