كيف أشعل ساويرس الانتخابات الرئاسية التونسية؟ (بقلم: سيد الحديدي)

كثيرون تساءلوا عن سر زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس لتونس مؤخرا في ظل وقت تشهد فيه البلاد أول انتخابات منذ قيام ثورة الياسمين، كيف أثر رئيس حزب المصريين الأحرار في سير تلك الانتخابات التونسية، وكيف قدم دعما للقوى الليبرالية لتحصد في النهاية أغلبية مقاعد البرلمان متفوقة على حزب الإخوان “حركة النهضة”، بل إن قطاعا ليس بقليل من الساسة التونسيين وجهوا الاتهامات له بضخ أموال لخدمة المرشح الرئاسي المحسوب على التيار الليبرالي، باجي القائد السبسي، زعيم حزب نداء تونس في الانتخابات.

في يوم الإثنين الماضي، توجه وفد من حزب المصريين الأحرار برئاسة المهندس نجيب ساويرس إلى تونس لتقديم التهنئة إلى حزب نداء تونس بعد فوز الأخير في الانتخابات البرلمانية، حيث حصد 85 مقعدا متقدما على حركة النهضة التي حظيت ب69 مقعدا، قبل بدء الانتخابات الرئاسية التونسية 2014 بأيام قليلة.

منذ اللحظة الأولى لوصول ساويرس إلى تونس، وهو يعلنها صراحة أنه يدعم المرشح الرئاسي المحسوب على التيار الليبرالي، باجي القائد السبسي، زعيم حزب نداء تونس.

وفي حوار له مع قناة نسمة التونسية قال ساويرس: “جئنا لكي نهنئ نداء تونس بهذا النجاح غير المسبوق، كما قال “إن شاء الله سيادة الرئيس)”، ونتمنى له التوفيق في المعركة الأخيرة القادمة”.

وزار ساويرس حزب الوفاق التونسي الليبرالي، والذي وصفه بالشبابي الواعد، وكان قد حصد 9 مقاعد في البرلمان التنونسي حيث احتل المركز الثالث في أغلب الدوائر خلال الانتخابات التشريعية.

هذه الزيارة، التي جاءت في وقت اشتعلت فيه الحملات الانتخابية في سباق الرئاسة، أثارت الكثير من الجدل، وردود فعل لا من الأحزاب السياسية ، ولكن أثارت بعض المترشحين لرئاسة تونس، متّهمين رجل الأعمال نجيب ساويرس بدعم الثورة المضادة، بحسب تعبيرهم.

ففي مؤتمر انتخابي، بمدينة بنزرت شمال الواقعة شمال تونس، افتتح المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية منصف المرزوقي كلمته بالتعليق على الزيارة، وقال: “كانت لها أهداف ورسائل، خاصة أن مدير حملتي أعلمني أن قناة تلفزيونية مصرية تابعة لنجيب ساويرس حين نقلت خبر الزيارة وصفت الباجي قائد السبسي بأنه رئيس تونس المؤقت”، واصفا أياه بـ”عراب الثورات المضادة” في العالم العربي.

وأضاف المرزوقي: “بعض الأطراف تريد تجاهل الناخب التونسي والشعب وتعتبر أن الأمر محسوم من هذا المنطلق”، ودعا الحضور للمشاركة بكثافة يوم الانتخابات للتصدي لما وصفه بالحزب الواحد”.

مؤخرا شهدت الانتخابات الرئاسية التونسية، انسحابات متتالية من قبل المرشحين حتى وصل عدد المرشحين إلى 22، وأرجع المرشح الرئاسي التونسي الصافي سعيد، في حوار له مع إذاعة صراحة اف ام، أن الانسحابات الرئاسية الأخيرة تمت في إطار مقايضات عبر ضخ الأموال وتقديم وعود بمناصب رئاسية.

ومن جانبه اتهم الصافي سعيد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس بدفع أموال لبعض المنسحبين، معتبرا أن الانسحابات في الرئاسة بمثابة خديعة للشعب التونسي.

كما وجه الصافي سعيد أصابع الاتهام لحركة نداء تونس ولمرشحه الباجي قائد السبسي، مشددا على أن الدولة التونسية تتعرض لعملية بيع من قبل أطراف سياسية لفائدة رجال أعمال ودول أجنبية.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: