servicesmines

كيف سيعيش الشعب التونسي محنة طرد 20% من موظفي الإدارة و القطاع العام ؟

[ads2]

أفادت عدة تقارير صادرة عن السلط المالية والاقتصادية التونسية بالعزم نحو التوجه للتحكم في نفقات تسيير الدولة والمنشات الحكومية وذلك من خلال إعادة هيكلة الإدارة والقطاع العام، بشكل جذري، خلال السنوات الأربع القادمة. 

وفي هذا الإطار، صرح مسؤولون بوزارة الاقتصاد والمالية والبنك المركزي التونسي بضرورة حصر عجز ميزانية الدولة في حدود 2.2% من الناتج المالي الإجمالي وذلك في موفى سنة 2019. كما تمت الإشارة إلى أن السعي سيتركز، مستقبلا، لكي لا يتجاوز حجم الأجور بالقطاع العام ككل نهاية نفس السنة 53 % من الموارد الجبائية وهو ما يعادل 12.7 % من الناتج المحلي الاجمالي.

[ads2]

من هذا المنطلق، جرى التأكيد على أنه سيقع في مرحلة أولى أي ابتداء من شهر سبتمبر القادم إعادة النظر بالكامل في معايير إسناد المنح والامتيازات العينية والمالية لموظفي الدولة والمؤسسات الحكومية بالتقليص منها إلى أقصى حد في سياق ربطها بالمردودية وفقا لمقاييس صارمة لم يتم تحديدها بدقة.

وبالتوازي مع ما سبق ذكره، فقد أشار المسؤولون المكلفون بالشأن المالي وتسيير الوظيفة العمومية، على وجه التحديد، أنه ولبلوغ الأهداف آنفة الذكر، فان الجهود سوف تقوم بداية من ديسمبر2016 على تجميد الانتدابات بالوظيفة العمومية (15 ألف سنويا) وعدم تعويض الأعوان المحالين على التقاعد (13 ألف سنويا) فضلا عن إعادة التوزيع الجغرافي بين المناطق والجهات وبين الوزارات لعدد مهم، لم يقع حصره بعد، من الموظفين العاملين بقطاعات الصحة والتعليم والمالية والتجهيز، مبدئيا.

[ads1]

وفي هذا الصدد، تفيد كذلك مقتضيات ملزمة لعدد من المعاهدات التي وقعتها تونس مع المؤسسات المالية الدولية الدائنة أنه سيجري ابتداء من سنة 2018 تسريح أعداد كبرى من موظفي الدولة والقطاع العام وذلك من خلال آليتي «المغادرة الطوعية» والطرد تناهز وفق التقديرات الأولية 30 ألف سنويا.

بناء على ما سبق وفي ظل تواتر التصريحات بأن الإدارة التونسية قد غدت تشكل عبء على الدولة وذلك في غياب أي إرادة لدعمها وهي العماد الأساسي للتنمية بالإضافة إلى إشارة بعض المسؤولين أن العجز المالي للمنشئات الحكومية قد صار غير قابل للتحمل فانه من المنتظر أن يعيش التونسيون حقبة صعبة وحاسمة بداية من الأشهر القليلة القادمة وذلك على وقع أزمات اجتماعية خانقة منتظرة على هذا المستوى، لا يمكن التكهن بتداعياتها الكارثية بأي حال من الأحوال.

آخر خبر

[ads1]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: