كيف لا أشكر الذي ظلمني

إذا القدر أتى من الله مباشرة يحتاج إلى صبر ، إنسان ابنه على الشرفة وقع فنزل ميتاً ، هذا قضاء وقدر ، هل يستطيع أن يقاضي إنساناً ؟ ابنه ، وفي بيت والده ، وابنه أخطأ ، أما لو أن سائقاً دهس ابنه ومات ، أمامه إنسان يقاضيه ، هناك إنسان تمّ إزهاق روحه على يد إنسان ، إذا جاء القدر على يد إنسان فأنت تحتاج إلى توحيد عالٍ جداً ، انتهى أجله على يد فلان ، فبدل أن تبطش ، تستسلم ، تأخذ حقك منه لكن من دون أن تحقد ،

﴿ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾

 

لك دَيْن عند إنسان ، استحق الدين ، لك أن تقيم دعوى عليه ، ويحجز على بيته وعلى محله التجاري ، لكن الله عز وجل قال لك :

 

﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴾

( سورة البقرة الآية : 280 )

هذا شيء آخر ، إذاً انتظار المعسر

﴿ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ﴾

 

كيف لا أشكر الذي ظلمني ، لأنه جعل الله بجانبي ، الله عز وجل مع المظلوم دائماً قال : كيف لا أشكر من ظلمني ، لأن هذا الذي ظلمني جعل الله بجانبي ، بل بعضهم قال : لو يعلم الظالم كيف أن الله سيكون مع من ظلمه لضن عليه بظلمه ، فالله عز وجل أصبح معه كان معه ، وأيده ، ونصره .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: