الامين العام للامم المتحدة بان كي مون

كي مون: الفلسطينيون يعيشون تحت “احتلال مُذل” وأمل الدولة المستقلة بدأ يتلاشى

[ads2]

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مساء اليوم الثلاثاء، إن “الفلسطينيين يسمعون فقط الحديث عن السلام، لكنهم لا يرون إلا العنف (…) وإنهم يعيشون تحت احتلال مذل”، مشيرا إلى أن “أمل الدولة الفلسطينية المستقلة بدأ يتلاشى”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده كي مون، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية، مساء اليوم الثلاثاء، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوضح كي مون أن “الفلسطينيين يعيشون حياة محاطة بنقاط التفتيش والتصاريح، والإغلاقات، وعمليات الهدم، والمنغصات الاقتصادية الشديدة، وفي مواجهة الموجة المتزايدة من المعاملة المهينة، والاحتلال المذل الذي سيدخل قريبًا عامه الخمسين (في إشارة إلى الأراضي المحتلة عام 1967)”.
وتابع كي مون: “بصيص الأمل لدى العديد بدولة فلسطينية مستقلة، بدأ يضمحل ويتلاشى، خاصة ضمن شريحة الشباب، في ظل تتابع موجات الاضطراب والعنف وتوسع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، ومع مرور ما يقرب من عقد من الانقسام الداخلي ما بين غزة والضفة الغربية”.
وأشار إلى أن هذه الزيارة للأراضي الفلسطينية هي الحادية عشر له بصفته أميناً عاماً للأمم المتحدة.
وقال: “لقد قدمت إلى المنطقة عدة مرات عندما تفجرت الأوضاع المتوترة إلى أعمال عنف وتصعيد، ومع ذلك فإننا ندرك تمامًا أنه حتى في الأوقات التي سادها الهدوء ظاهريًا، ما زال الفلسطينيون والإسرائيليون عالقون في حلقة مفرغة”.
وذكر كي مون، أنه التقى خلال زيارته لرام الله عائلة الطفل الفلسطيني محمود بدران (15 عامًا)، والذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي قرب رام الله قبل أيام، حيث اعترفت إسرائيل بقتله عن طريق الخطأ، وأنها فتحت تحقيقاً بالحادثة.
وأشار إلى زيارته في وقت سابق اليوم لقطاع غزة، قائلًا: “جهود الإعمار مشجعة نوعًا ما، لكن يجب تسريعها وتوسيع نطاقها”، مكررًا دعوته للجهات المانحة “للإيفاء بالتزاماتها”.
ومضى في حديثه عن غزة قائلا: “الاستقرار طويل الأمد في غزة لا يمكن تحقيقه دون تحقيق إنجازين أساسيين، أولهما إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت مظلة سلطة واحدة ديمقراطية وشرعية فلسطينية بناءة ووفقًا لمبادئ منظمة التحرير الفلسطينية”.
والإنجاز الثاني المطلوب في غزة، وفق كي مون، هو “الرفع الكامل للإغلاق والحصار عن قطاع غزة تماشيًا مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1860 مع مراعاة مخاوف إسرائيل الأمنية المشروعة”.
وخلال الزيارة، قلّد الرئيس الفلسطيني الأمين العام للأمم المتحدة، “الوشاح الأكبر لدولة فلسطين”، بمناسبة زيارته لفلسطين، وقرب انتهاء مهمته كأمين عام للأمم المتحدة، حسب قوله.
وقال عباس في كلمة ألقاها خلال المؤتمر: “نتطلع لإنهاء عقود من الظلم التاريخي، ولممارسة حقنا في تقرير المصير، عبر تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية دون تعديل”.
وأضاف: “أيدينا دومًا ستبقى ممدودة للسلام، على أساس حل الدولتين على حدود 1967، ولكن المشكلة هي في استمرار الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، وهما نقيضان للسلام المنشود”.
وذكر عباس أنه تناول مع الأمين العام “أهمية دعم المبادرة الفرنسية، والجهود العربية، والأوروبية، والدولية، وجهود الرباعية الدولية، بما يؤدي إلى عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية هذا العام”.
وأشار لتناولهما “ضرورة وضع آلية ذات أسقف زمنية واضحة، لمدة المفاوضات ولتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وصولاً لتحقيق الاستقلال لدولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية”.
وقال عباس: “آن الأوان لحرية أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية”، مشيراً إلى رفضه الحلول الانتقالية، وكذلك الدولة ذات الحدود المؤقتة، حسب قوله.
ووصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى مدينة رام الله (وسط الضفة الغربية)، مساء اليوم الثلاثاء، في زيارة قصيرة تستغرق عدة ساعات.
وقبلها التقى كي مون، في القدس، أفراد من عائلات الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة (الرسمية).
يذكر أن زيارة كي مون التي قام بها لقطاع غزة صباح اليوم، تأتي في إطار جولته الوداعية في المنطقة، قبيل انتهاء منصبه.
ويشغل “كي مون” منصب أمين عام الأمم المتحدة منذ 1 يناير/ كانون الثاني 2007، وتستمر أمانته لمدة 10 سنوات حسب دستور المنظمة.

[ads2]


أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: