لأنّ الصدى فكرة … و الفكرة لا تموت ( بقلم آسينات )

قد تنظرون للصدى على أنه مجرد موقع إخباري, يدمن بعضكم تصفحه و يشكك بعضكم في مصداقيته. لكن الصدى بالنسبة لفريق عمل الموقع أسلوب حياة تعلمناه في مدرسة عنوانها ” راشد الخياري “.

تعلمنا في تلك المدرسة أن نخلص عملنا هذا لله سبحانه و تعالى و أن لا ننتظر مقابلا من أي كان . تعلمنا أن نؤدي رسالتنا بتفان و إتقان و ننصرف دون أن ننتظر نتيجة . تعلمنا أن عملنا سيؤتي أكله يوما و أن النصر حليفنا شاء من شاء و أبى من أبى ما دمنا ثابتين على نصرة الحق و المستضعفين.

تعلمنا في تلك المدرسة الشجاعة و الثبات , أن نستمد قوتنا من الله سبحانه و تعالى . تعلمنا أن نكون أوفياء لمبادئنا و أن لا نخشى في الله لومة لائم . تعلمنا أن لا نستسلم مهما كانت الظروف. تعلمنا النهوض بقوة بعد كل فشل. تعلمنا أن لا نرضخ أو نستكين مهما كانت الظروف و أن نبذل كل ما في وسعنا و نضحي بالغالي و النفيس في سبيل رسالتنا و من أجل أن نكون أحرارا لأن السكون و الرضا بالذل و العبودية من شيم الضعفاء.

اكتسبنا بفضل تلك المدرسة الثقة في أنفسنا و الفخر بعملنا لكن تلك المدرسة علمتنا أيضا أن من تواضع لله رفعه. تعلمنا أن لا نتكبر مهما بلغنا من الدرجات , أن لا نغتر و نخر لله ساجدين لأن الفضل له وحده و ما بلغناه ما كنا لنبلغه لو لم يأذن.

تعلمنا أن لا نحني ظهورنا للعواصف لأنها زائلة. تعلمنا أن نصمد أمام المحن و الابتلاءات و ما محاكمة مدرستنا إلا عاصفة ستزول و ضباب سينقشع أليست أشد ساعات الليل ظلمة تلك التي يليها بزوغ الفجر؟ سنصمد و سيبقى ما تعلمناه محفورا في ذاكرة كل منا. سنبقى ثابتين بإذن الله وفاء لمدرستنا و اعترافا بجميلها علينا.

فلتحاكموا الصدى, تستطيعون محاكمة شخص, بمقدوركم سجنه و بمقدوركم إسكاته لكنكم لن تسجنوا الفكرة و لن تقتلوها لأن الفكرة لا تموت. مهما بلغ جبروتكم و مهما علا نفوذكم لن تقتلعوا يوما أفكارا و مبادئ سبق و أن تجذرت في أنفسنا وانعكست على أسلوب حياتنا. أرونا عظمتكم التي تدّعون و حاكموا مبادئنا, لو نجحتم سننحني لكم احتراما لكنكم لن تنجحوا لذلك نحن لا ننحني إلا لله عزّ وجلّ. خسئتم و خسئت أعمالكم فكرتنا باقية و لن تموت.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: