لا تحزن ، لا تحزن ، لا تضجر ، لا تيأس

أنت ممتحن فيما أعطاك الله ، أعطاك صحة ممتحن بها ، أعطاك مال ممتحن به ، أعطاك مكانة ممتحن بها ، أعطاك علم ممتحن به ، وممتحن أيضاً فيما زوي عنك ، كنت تتمنى أن تكون ذا دخل غير محدود ، فدخلك محدود ، هذا امتحان ثانٍ ، كنت تتمنى أن تكون لك زوجة على نمط آخر ، فكانت على نمط لا يرضيك ، هذا امتحان ثانٍ ، أنت ممتحن فيما أعطيت ، ممتحن فيما زُوِيَ عنك . لذلك من أدق أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ ))

[ الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ]
يا رب ، أعني على توظيفي في مرضاتك ، قال تعالى :
﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾

( سورة القصص الآية : 77 )
ابتغِ بالمال الدار الآخرة ، ابتغِ بوسامتك الدار الآخرة ، ابتغِ بفصاحتك الدار الآخرة ، ابتغِ بعلمك الدار الآخرة ، ابتغ بغناك الدار الآخرة ، ابتغِ بوجاهتك الدار الآخرة ،

﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ﴾
لذلك :

(( اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ ، وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ ))

[ الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ]
عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ))

[ مسلم ]
يا محمد لا تحزن ، لا تحزن ، لا تضجر ، لا تيأس .
﴿ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ﴾

( سورة الأحقاف الآية : 9 )
الأنبياء السابقون كُذبوا ، وأوذوا ، وسُخر منهم ، وكلما مر عليه ملأ من قومهم سخروا منه ، والآن المؤمن يُسخر منه ، محدود ، جامد ، متزمت ، لا يتحرك ، لا يطلع على ما في الدنيا من مباهج ، يخاف من المرأة أن يختلط بها .
﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾

( سورة المطففين )
الكافر يضحك قليلاً ، وسيبكي كثيراً ، أما المؤمن فقد يبكي قليلاً ، ولكن سيضحك كثيراً ، حينما يولد الإنسان كل من حوله يضحك ، وهو يبكي وحده ، أما إذا وافته المنية فكل من حوله يبكي ، فإذا كان بطلاً يضحك وحده .
﴿ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾

( سورة يس )
لذلك :

﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ﴾

فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: