لا لعودة دولة البوليس تحت أكذوبة “مقاومة الإرهاب” بقلم مريم بن حسين

ما يحدث الآن في تونس من حملة مسعورة علی أبناء الشعب خاصة الفئة المهمشة منه و لإن دلت علی شيئ ألا وهو بلوغ الثورة المضادة أوجها و حقد الفلول علی الثوار و من أطاح بعروش أربابهم من الفاسدين.اليوم باتت الثورة أمام منعرج خطير فإما أن تنجح و تحقق أهدافها و ذلك يتطلب صبرا و خاصة وحدة الصفوف أو أن تجهض و يكون مصيرها كمصير الثورة المصرية… الثورة المضادة رأس حربتها إعلام المجاري و خط دفاعها النقابات الأمنية و جلادي الأمس،تقتات علی الظلم و رائحة الدم. لم يسلم من بطشها لا صغير و لا كبير،لا امرأة و لا رجل. حقدهم علی الثورة أعمی بصرهم و بصيرتهم حتی باتوا يتصرفون بمقتضی قانون الغاب.. اليوم و بعد ثلاثة سنوات من الثورة تدنس بيوت الله، ينتهك عرض المحجبات و المنتقبات و يروع الأطفال و الشيوخ بطريقة تشبه الطريقة الصهيونية و يعتقل الملتحي و المصلي و تلفق لهم تهم خطيرة كالإرهاب…الغريب في الأمر ليست الممارسات الوحشية و طرق الإعتقال و إنما تعمد إختيار الضحايا و هم من الإسلاميين،ليتعرضوا لشتی أنواع التعذيب النفسي و الجسدي. و ما حدث لمواطن في الروحية أبرز دليل علی عدم حيادية الأمن في التعاطي مع القضايا بل و كشفت عورته في محاربته لهذا الدين، حيث ساوم جلاد يرتدي زي شرطي مواطنا لا حول و لا قوة له علی إطلاق سراحه شرط سبه للجلالة.. إن المعطيات المتوفرة اليوم تأكد فرضية الحرب الوحشية علی الإسلام خاصة بعد عودة الفلول و أرباب الفساد.. و السؤال الذي يفرض نفسه، تری من هو الطرف أو الأطراف الذي تقف وراء تشويه المسار الإنتقالي في تونس و في دول الربيع العربي؟؟؟ و من هو الطرف المستفيد من الحرب علی الإسلام و إجتثاث المسلمين؟؟؟ أسئلة نجد أجوبتها في صفحات التاريخ، وثقها صهاينة و حاخامات يهود يكنون عداءا شرسا للإسلام و المسلمين، إعترفوا بسبب محاربتهم لدين الله و ذلك بأنه دين حق و أن إنتشاره سيطيح بعروشهم و يضع حدا لوجودهم علی الأرض، فكان لا بد منهم أن يحاربوه تحت مسميات عديدة أبرزها “القضاء علی الإرهاب” ليضمنوا بقائهم و لو مؤقتا علی الأرض. فكان لابد أن تكون لديهم أذناب في شتی دول العالم خاصة في الدول العربية الإسلامية فعمدوا إلی شراء رخيصي الذمم و عديمي الأخلاق ليذيقوا أبناء جلدتهم ألوانا و أشكالا من العذاب علی طريقة أسيادهم و طمعا في إظهار رضائهم عنهم… أقول لكل شخص ظلم و سجن بسبب تشبثه بدينه أن لا يترك مجالا لليأس يسيطر عليه و لا أن تدخل ذرة خوف لقلبه و إعلم أخي المظلوم أن الله بث الرعب في قلوب الصهاينة و جعل بيوتهم أوهن من بيت العنكبوت. تراهم مدججين بمختلف أنواع الأسلحة و هم في داخلهم رعب يحسبون كل صيحة عليهم. و تذكر جيدا ما حدث لأذنابهم أي الأمنيين إبان الثورة، إختبئ جلهم في المناطق السكنية الخالية و كانوا لا يتجرأون علی إرتداء أزيائهم الأمنية في الشوارع، بل جاءوا أذلاّء طالبين الصفح و العفو من الشعب مرتدين قناع الضحية و المظلوم خوفا من أّن الشعب سينصب لهم المشانق و يقتص منهم. و لكن ما إن انقلب من نصّبهم الشعب على الثورة حتیخرجوا علينا منتقمين علی الإطاحة بهم و على اسقاط عروشهم. إنهم كأسيادهم لا عهد لهم و لا ميثاق. أخي المظلوم، أختي المظلومة كونوا علی يقين بأنهم أشد رهبة في صدورهم، و أنّ الطاغية مهما طغی سيسقط و تكون نهايته أليمة،و تذكروا جيدا أنّه مهما إشتد ظلام الليل فضياء الفجر آت..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: