لا مجال لقوى الانقلاب الا أن يركعوا لارادة الشعوب الثائرة.( كتبه النائب نوفل الغريبي )

كل المؤشرات تنبؤ بالانفجار الكبير الذي سيهز الوطن العربي بعد التسارع اللا مسبوق للأحداث على جسامتها، حجم الظلم و الغبن التي تعيشه الشعوب العربية عموما و التونسيون خصوصا بعد السلسلة الأولى للثورات العربية التي تعيش انتكاسات و تتدخل واضح و فاضح للدول الاستعمارية بمخابراتها و مؤامراتها بمساندة عملائها في المنطقة تبشر برجة ارتدادية قوية جدا ستضرب الأمة و الأغلب ان تونس ستكون مركز الارتداد بعد رجوع شباب الثورة بقوة للمشهد رغم التهديد رغم المحاكمات رغم القمع البوليسي لا مجال لقوى الانقلاب الا أن يركعوا لارادة الشعوب الثائرة.
التهديد بالافلاس الاقتصادي لشعب و شباب مفلس أصلا منذ عقود، و التهديد بالسجون لشعب يعيش أصلا داخل سجن كبير تنتهك فيه حريته و كرامته و تسرق ثروته أمام عينيه فيما ينعم أمراء الاقتصاد الفاسد بالرفاه و يحابوب ثورة الشباب بدل ان يدعموا الحرية و يدعموا الاصلاح الاقتصادي تراهم يلعنون الثورة صباحا مساء و يوم الاحد، الثورة التي هددت مصالحهم و أرصدتهم البنكية و جاههم .
يجب على الجميع ان يعي حجم المسؤولية التاريخية التي نمر بها و حجم المؤامرات التي تحاك ضدنا بمساندة منظمات دولية ترفع شعارات الديمقراطية و حقوق الانسان و الحريات لكنها في الحقيقة أوكار مخابراتية تتأمر على ثورتنا لاحتوائها و السيطرة عليها و ارجاعها الى المربع الأول، مربع الاستبداد و الهيمنة فأكبر منظري السياسة الغربيين يعترفون بأن دول الغربية أو ما يسمى “المركز” ليس له مشكلة مع الاسلام الأصولي لكن المشكل أن دوله بدأت فعلا تتوق الى الاستقلال” هو اعتراف صريح بان الدول العربية مستعمرة فعلا و بعيدة كل البعد عن استقلال لا يزال يردده الا قادة الدول العربية التي يرزخ شعوبها تحت الاستبداد و الفساد.
أنا مؤمن بأن هذه الثورات هي عمل رباني لجسامتها و قوتها الهادرة و هي سائر الى تحقيق اهدافها لا محالة بعز عزيز أو بذل ذليل لكن هذه “المرحلة الانتقالية” أو هذا الصراع الضخم بين الخير و الشر بين الحق و الباطل كان فرصة لتعرية الحقيقة و فضح الأنظمة و الأحزاب و الأشخاص من مثقفين و سياسيين و حتى أيمة فسقطت أقنعة و تجلت الحقيقة و سطع البرهان و بقي الا من عميت بصيرته يتخبط في ظلام الالتباس.
و سيبقى الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون

النائب نوفل الغريبي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: