وزير عدل لبنان2

لبنان : استقالة وزير العدل احتجاجا على سيطرة حزب الله على القضاء وتخريب العلاقة السعودية-اللبنانية

لبنان : استقالة وزير العدل احتجاجا على سيطرة حزب الله على القضاء وتخريب العلاقة السعودية-اللبنانية

استقال وزير العدل اللبناني  أشرف ريفي  من حكومة تمام سلام  اليوم الأحد 21  فيفري 2016 محملا مسؤولية تعطيل عمل الحكومة والسيطرة على القضاء و تخريب العلاقة السعودية – اللبنانية لحزب الله الموالي لإيران  .

واتهم ريفي حزب الله ببناء دويلة في لبنان وقال  أن عبث حزب الله وحلفاؤه داخل الدولة ومؤسساتها وصل غلى درجة خطيرة  بدءا من الفراغ الرئاسي وتعطيل المؤسسات الدستورية اللبنانية وضرب الحياة السياسية.

وعن محاولة حزب الله تخريب العلاقة اللبنانية – السعودية قال ريفي في بيان استقالته  متهجما على حزب الله ” ،: “وطننا لبنان يمر بواحدة من أصعب المراحل التي عاشها في تاريخه الحديث، جراء أزمة وطنية تسببت بها قوى الأمر الواقع، التي تكاد تطبق على الدولة ومؤسساتها. وقد أدى سلوك هذه القوى إلى إدخال الدولة في مرحلة التفكك والفراغ، وصولا إلى تشويه الهوية الوطنية وتعريض سيادة لبنان واقتصاده ومستقبله وعلاقاته الدولية والعربية لأفدح الأخطار”.

وفي إشارة إلى سيطرة حزب الله على القضاء  تطرق ريفي إلى قضية الوزير السابق  ميشال سماحة الذي حوكم في عمليات إرهابية و إدخال متفجرات للبنان  بالتنسيق مع النظام السوري  …وانتقد ريفي عدم إحالة ملف سماحة إلى المجلس العدلي .

ويذكر أن الوزير ميشال سماحة صدر ضده حكما  في شهر ماي 2015 بأربعة سنوات سجنا  وجرد من حقوقه المدنية، بعد أن أدين بمحاولة القيام بأعمال إرهابية ببيروت  والانتماء إلى مجموعة مسلحة.

وقد اعترف  سماحة في جلسة محاكمة  بتاريخ 20 أفريل 2015  ، بأنه نقل متفجرات من سوريا لتنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات في لبنان.

وقد لاقى الحكم المخفف  ضد سماحة موجة استنكار في الأوساط السياسية اللبنانية و  لعن وزير العدل أشرف ريفي  المحكمة العسكرية بعد صدور الحكم  وقال في تصريح “أنعي للشعب اللبناني المحكمة العسكرية، إنه يوم أسود إضافي في تاريخ هذه المحكمة”، مضيفا “لا علاقة لوزارة العدل بهذه المحكمة”.

ومن جهته قال الزعيم الدرزي ووليد جنبلاط  “إن حكم المحكمة العسكرية في قضية ميشال سماحة يشرع الاغتيال والتفجير».

إلا أن ميشال سماحة أفرج عنه في شهر جانفي 2016 بكفالة 100 ألف دولار مما اعتبر وصمة عار على جبين القضاء اللبناني.

ومن جهتخها طالبت هيئة علماء المسلمين في لبنان والتي تضم مئات العلماء السنة؛ بإلغاء المحكمة العسكرية التي أصدرت الحكم والذي وصفته بـ”الفضحية والصادم للشعب اللبناني بأسره”.

إلا أن حزب الله الذي تدخل لفائدة إخلاء سبيل سماحة  أعلن عن غبطته عند الإفراج عنه  وقال رئيس كتلة حزب الله في مجلس النواب اللبناني، النائب محمد رعد، إن “التصريحات الصاخبة والمبرمجة التي تعترض اليوم على قرار القضاء اللبناني بإخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة، ليست إلا تعبيرا عن النكد والكيدية والاستنسابية التي ما انفكّ فريق المصرّحين اليوم يمارسها في السلطة “.

هذا ويذكر أن المملكة العربية السعودية جمدت المساعدات والهبات للبنان لاعتبار انها سقطت  عسكريا وأمنيا وسياسيا في يد “حزب الله” التابع لإيران.

وكانت السعودية في عهد العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، قدمت إلى لبنان هبة بقيمة ثلاثة مليارات دولار قبل عامين، تشتمل على دعم الجيش اللبناني وتسليحه بصواريخ مضادة للدروع متطورة من تصنيع فرنسي، بالإضافة إلى تجهيزات لقوى الأمن الداخلي.
 
وأكد مصدر سعودي مسؤول أن قرار تجميد المساعدات جاء بسبب “المواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين”.
 
وأوضح أن السعودية لطالما قدمت الدعم والمساندة للبنان، “لتقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة للاعتداءات السافرة على سفارة المملكة وقنصليتها في إيران، فضلا عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى حزب الله ضد المملكة، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية”.

الصدى + وكالات

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: